لو حضرت المستشارة

لو حضرت المستشارة

لو حضرت المستشارة

 لبنان اليوم -

لو حضرت المستشارة

بقلم: سليمان جودة

الصورة المنشورة للرئيس الأمريكى مع عدد من قادة أوروبا فى البيت الأبيض تؤسس للمزيد من الغطرسة الأمريكية فى العالم.

كانت المناسبة أن ترامب دعا الرئيس الأوكرانى زيلينسكى للتفاهم حول طريقة تتوقف بها الحرب بين الروس والأوكرانيين، وكان عدد من القادة فى أوروبا قد استشعروا أن الرئيس الأمريكى يمكن أن يفرض على زيلينسكى ما لا يحقق صالح بلاده ولا صالح القارة الأوروبية، فسارعوا إلى الحضور ليكونوا سندًا فى مواجهة جنون سيد البيت الأبيض.

ولكنه أجلسهم أمامه فى مكتبه بطريقة أثارت ذهول كل الذين تابعوا اللقاء. فلقد جلس على المكتب، ثم أحضر لهم الكراسى يصطفون عليها بين يديه على شكل نصف دائرة !.. ومن غرابة المنظر تكاد تظن أن الجالس على المكتب ناظر مدرسة، وأن الجالسين أمامه تلاميذ استدعاهم الناظر للتأنيب والتأديب والتهذيب!.

صحيح أن ترامب تصرف بهذه الطريقة المجافية للذوق فى كثير من المرات السابقة، وصحيح أنه فعلها مع الرئيس الأوكرانى نفسه حين التقاه للمرة الأولى فى فبراير، وصحيح أنه كررها مع خمسة من الرؤساء الأفارقة، ولكن الشكل الذى استقبل به هذا العدد من الساسة فى أوروبا يفوق كل حد.

إن بين الساسة الذين جلسوا أمامه رؤساء دول أوروبية كبيرة، ومنهم على سبيل المثال رئيس فرنسا، ومستشار ألمانيا.. وإذا جاز ما حدث فى حق المستشار الألمانى، فإنه لا يجوز فى حق رئيس فرنسا، الذى عاش منذ دخل الإليزيه يطمح فى زعامة القارة، والذى كتبت عنه مجلة «تايم»، الأمريكية، يوم انتخابه، أنه «الرجل القادم فى أوروبا».. بل إن فرنسا نفسها قضت أيامها ترى نفسها ندًا للولايات المتحدة، أو تتعامل معها على هذا الأساس على الأقل، وقد كان ذلك عن حق وجدارة، إذْ يكفيها أن تكون بلدًا لڤولتير.

ولو كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فى دار المستشارية وقت هذا اللقاء العجيب، لكانت بالتأكيد قد فرضت شكلًا آخر للاجتماع، ولكانت قد أرغمت ترامب على أن يتصرف معها باحترام يليق بما كانت تراه لنفسها وبلدها. كانت ميركل تتصرف فى دار المستشارية كما يتصرف الرجال، وكانت تشبه جولدا مائير، التى كانت السيدة الوحيدة فى الحكومة ذات يوم، فكان يقال عنها إنها الرجل الوحيد فى وزارة من النساء!.

من حُسن حظ ترامب أنه لمّا عاد فى ولايته الثانية لم يجد ميركل فى انتظاره، فلقد عاش يخشاها فى ولايته الأولى، وكان إذا طار إلى أوروبا عرف أن امرأة قوية تنتظره هناك، وأن عليه أن ينتبه إلى ذلك وهو يتكلم معها فى شأن أوروبا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو حضرت المستشارة لو حضرت المستشارة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon