لو فعلَتْ لكان أكرم لها

لو فعلَتْ لكان أكرم لها

لو فعلَتْ لكان أكرم لها

 لبنان اليوم -

لو فعلَتْ لكان أكرم لها

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

إذا كان قد فاتك هجوم إيران على إسرائيل بمئات الصواريخ، مساء أمس الأول، ففى إمكانك أن تسترجع هجومها فى إبريل وسوف لا تجد فارقًا بين الهجومين.

والحقيقة أن المنطقة تعيش فترة من العبث لم يحدث أن عاشتها فى تاريخها القريب، لأنه لا شىء أكثر عبثًا من أن يستهدف الإيرانيون إسرائيل بمئات الصواريخ، ثم يتبين أن الصواريخ لم تقتل أحدًا.. وللدقة، فإنها قتلت شخصين أحدهما شاءت سخرية الأقدار أن يكون فلسطينيًا على حد تعبير وكالة الأنباء الفرنسية وهى تنقل الخبر!

ولا تعرف لماذا تصمم حكومة المرشد على خامنئى، فى طهران، على أن تبدو أمام العالم بهذه الصورة الساخرة غير الجادة فى مواجهتها مع إسرائيل؟

فهجوم إبريل الذى نذكره كان هجومًا تليفزيونيًا كوميديًا، ولم يختلف عنه الهجوم الأخير الذى أخطرت إيران الولايات المتحدة وروسيا به قبل أن يبدأ!.. وحتى تكتمل الصورة الساخرة فإن الإخوة فى الأردن تداولوا ڤيديو لمواطن أردنى أشعل سيجارته من شظية صاروخ سقطت على منطقة فى الأردن، وفى ڤيديو آخر حمل مواطنون أردنيون جسمًا لصاروخ سقط هناك وداروا به فيما يشبه الزفة فى الشوارع والحارات!

المفارقة أن عملية قتل جرت فى تل أبيب بالتوازى مع هجوم الصواريخ الإيرانى، فأدت إلى مقتل 8 وإصابة عشرة أشخاص.. وهى حصيلة من القتل والإصابة فى عملية محدودة تفوق بكثير الحصيلة الناتجة عن مئات الصواريخ الإيرانية المهاجمة!.. أما جيك سوليڤان، مستشار الأمن القومى الأمريكى، فقال فى أعقاب الهجوم إن فاعليته كانت محدودة، وإن صده كان سهلاً!

وكانت قناة العربية قد نقلت صورًا لمشاهد من الصواريخ الإيرانية فى سماء أصفهان لحظة انطلاقها فى اتجاه إسرائيل!.. وهذا بالضبط ما كنا قد تابعناه فى هجوم إبريل، عندما سهرت الفضائيات وهى ترصد الصواريخ فى طريقها إلى الهدف، فلما وصلت بسلامة الله وأمنه كان الهدف قد تهيأ واستعد فأسقطها صاروخًا من وراء صاروخ!.. وإذا شئت المزيد من العبث من هذه الدرجة فسوف تجد الكثير والكثير، وسوف تحاول أن تضبط أعصابك وأنت تتابع هذا كله قدر الإمكان.

لإيران أن تفعل ما تراه طبعًا، ولكنها تفعل ما تفعله للمرة الثانية دون أن تنتبه إلى تأثيره السلبى على صورتها لدى الناس.. فلو أنها التزمت سياسة ضبط النفس التى تكلم عنها رئيسها مسعود بزشكيان بعد مقتل إسماعيل هنية على أرضها فى 31 يوليو لكان ذلك أكرم لها بكثير.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو فعلَتْ لكان أكرم لها لو فعلَتْ لكان أكرم لها



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon