المستهلك له صاحب

المستهلك له صاحب

المستهلك له صاحب

 لبنان اليوم -

المستهلك له صاحب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

صدر قرار بتعيين رئيس جديد لجهاز حماية المستهلك، والطبيعى مع صدور القرار أن الرئيس الجديد مدعو إلى العمل على التحكم فى الأسعار.. فهل هذا معناه أن الرئيس القديم لم يعمل بما يكفى على هذا الأمر؟.. ربما.. وإلا ما كان هذا القرار قد صدر.

وما يراه ويلمسه الجميع أن الأسعار تعيش حالة من الانفلات غير العادية، وأن الزيادات التى تطرأ عليها من يوم إلى يوم مُبالغ فيها جدًا، كما أنها زيادات غير مفهومة بالمرة.

والسؤال هو كالتالى: هل الأمر كله فى يد رئيس جهاز حماية المستهلك، أم أنه يتحرك فى مساحة ضيقة لا يستطيع فيها القيام بما ينتظره منه الناس؟

الإجابة سوف تكون على قدر الصلاحيات التى يملكها جهاز بهذا الاسم، لأن العبرة ليست فى أن يكون لدينا جهاز يحمل هذا الاسم، ولكنها فى أن تكون عنده صلاحيات حقيقية من نوعٍ ما تعرفه الأجهزة المماثلة له فى الخارج، وبما يستطيع معه أن ينتصر للمستهلك فى كل الأوقات، وألا يخذله إذا ما وجد نفسه فى مواجهة مع الجشع المسيطر على الأسواق.

ورغم أن جهاز حماية المستهلك حديث النشأة نسبيًا، إلا أنى تمنيت لو يكون قادرًا على أن يستفيد من تجربة جهاز حماية المستهلك فى فرنسا على سبيل المثال.. فالجهاز الفرنسى قديم جدًا من حيث نشأته، ويملك صلاحيات تجعل كل منتِج لأى سلعة يفكر ألف مرة قبل أن يقرر خداع المستهلك أو استغلاله.

فى إحدى المرات، كنت فى باريس مع عدد من الزملاء، وما أذكره جيدًا أن جلسة من الجلسات التى حضرناها خلال الزيارة كانت عن جهاز حماية المستهلك الفرنسى، وسمعنا منهم أنه نشأ فى بدايات القرن العشرين، وأن السنوات الطويلة التى مرت على نشأته قد أعطته تجربة كبيرة فى الانتصار للمستهلك، وأنه جهاز قوى للغاية، وأن انضباط سوق السلع الفرنسية راجع فى الجزء الأكبر منه إلى وجود جهاز لديهم بهذا التاريخ وبتلك التجربة.

سوف يأتى يوم يمتلك فيه جهاز حماية المستهلك المصرى تاريخًا وتجربة، ولكنه فى الطريق إلى هذا اليوم يحتاج إلى صلاحيات أوسع وأقوى من جانب الحكومة، ويحتاج إلى أن تجعله هذه الصلاحيات قادرًا على إظهار العين الحمراء لكل مَنْ يتجرأ على استغلال المستهلك، وعندها سوف تكون هذه بداية الردع والضبط، وسوف تكون خطوة نحو خلق سوق مستقرة لا تتحرك فيها الأسعار بهذا الشكل غير المنضبط، وسوف يشعر كل مستغل بأن المستهلك فى البلد له صاحب.. أو هكذا يجب أن يشعر!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستهلك له صاحب المستهلك له صاحب



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon