صُباع الزمّار في لندن

صُباع الزمّار في لندن

صُباع الزمّار في لندن

 لبنان اليوم -

صُباع الزمّار في لندن

بقلم: سليمان جودة

لا شىء يمكن أن يلخص وضع الناشط علاء عبد الفتاح عند وصوله إلى لندن، إلا أنه ناشط وقع فى شر أعماله، فلم يعد يعرف كيف يخرج من الورطة الشديدة التى أوقع نفسه فيها.

ولأن المثل يقول إن الزمار «يموت وصوابعه بتلعب» فإن الناشط المغادر ما كاد يصل إلى هناك، حتى كان قد أعاد نشر بوست على مواقع التواصل لناشط آخر من عينته. البوست يتضمن رأيا سلبيا واضحا فى السلطات المصرية. وبسبب سوء طوية الذى أعاد النشر، فإن السماء سرعان ما أرسلت إليه عقابها العادل، فوجد نفسه أمام مطالبات بريطانية قوية تدعو إلى سحب الجنسية البريطانية منه سريعا.

عاقبته السماء لأنه كان عليه أن يطوى صفحته القديمة، وألا يعود إلى مناكفة السلطات فى القاهرة من جديد، وأن يقلب الصفحة التعيسة على ما كان فيها، ثم على ما نعرفه جميعا، ولكنه أبى إلا أن يعيد نشر البوست إياه، فقامت عليه الدنيا ولم تقعد، ليس بسبب البوست المُعاد نشره، ولكن لأن الذين فتشوا فى حياته قد أخرجوا له القديم والجديد معا.

أخرجوا له دعوة قديمة إلى استهداف 10 داونينج ستريت، حيث مقر الحكومة البريطانية، وقد أدى ذلك إلى وضع مُحرج جدا للسير كير ستارمر، رئيس الحكومة، لأنه كان قد تدخل للإفراج عن الناشط الحاصل على الجنسية البريطانية، وكان قد نشر ما يفيد الترحيب بالإفراج عنه. حدث ذلك من جانب السير ستارمر، فإذا به يكتشف أن الناشط نفسه دعا من قبل إلى استهداف مقر الحكومة فى عاصمة الضباب!.. وقد وقع رئيس الحكومة البريطانية فى حيص بيص كما يقال، وأبدى ما يشبه الندم على أنه تدخل فى القضية، وأصدر مكتبه بيانا يقول فيه إنه لم يكن يعرف ما دعا إليه الناشط من قبل!.

ليس هذا فقط، ولكن أخرجوا له دعوات تحريضية قديمة ضد اليهود، فقامت الدنيا من جديد ولم تقعد، وقد بلغت فى قيامها إلى حد أن إيلون ماسك دخل شخصيا فى الموضوع، وأبدى دهشته الشديدة من أن يكون رئيس الحكومة البريطانية تدخل للإفراج عن شخصٍ هذه هى أفكاره!.

ولم يشأ حزب الإصلاح البريطانى أن يترك الفرصة تضيع فتداخل فيها هو الآخر، وراح نايجل فاراج، زعيم الحزب، يدعو إلى انزال أشد العقاب بالناشط الذى تدخلت الحكومة فى قضيته لصالحه، فإذا به ضدها من زمان، وإذا به من الداعين إلى استهداف مقرها الشهير فى 10 داونينج ستريت وسط لندن.

فى القلب من هذا كله يحاول الناشط أن ينقذ نفسه مرة، وأن يعتذر مرة ثانية، وأن يُبيّض وجهه مرة ثالثة، فيقول مثلاً إنه كان يجب أن يكون أكثر حكمة، ولكنه يبدو كمن سقط فى حفرة، ورغم ذلك فإنه يواصل الحفر!.. ولا شك أنه يستحق ما وجد نفسه غارقا فيه!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صُباع الزمّار في لندن صُباع الزمّار في لندن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 22:16 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

إطلالة “كاجول” لرامي عياش وعائلته

GMT 07:03 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

حيل ونصائح لترتيب المطبخ غير المزود بخزائن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon