شرف رفيق الحريرى

شرف رفيق الحريرى

شرف رفيق الحريرى

 لبنان اليوم -

شرف رفيق الحريرى

بقلم: سليمان جودة

قلت في هذا المكان، قبل أيام، إن رفيق الحريرى، رئيس وزراء لبنان الأسبق، كان قد جاء إلى القاهرة وقت وجوده على رأس الحكومة، وكان قد قال، في لقاء له مع عدد من رجال الأعمال، إنه يرى أن نسبة الضريبة المقررة في بلاده عالية بأكثر من اللازم، وإنه يعمل على النزول بها لتكون في حدود ١٦٪‏ لا أكثر، وإنه يريدها نسبة تكون «فى متناول الشرف» بالنسبة لكل ممول!.

وكان هدفه أن تكون الضريبة في مقدور كل ممول، فلا يتهرب منها، ولا يرتكب بالتالى جريمة مخلة بالشرف!.. ففى العالم دول تصنف التهرب من الضريبة باعتباره جريمة تنال من شرف المتهرب!.

وفى رسالة من المهندس غسان البلبل، عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، يقول إنه مهتم بهذه القضية جدا، ليس فقط بحكم معرفته بالحريرى، لكن بحكم أنه كان صاحب عمل حر في بلدنا، وقد سبق له أن قدم اقتراحا إلى الدكتور عمرو الجارحى، وزير المالية السابق، يؤدى إلى نوع من المصالحة بين مأمور الضرائب وبين الممول.. فهذه مصالحة لا بد منها، وهذا في تقديرى هو ما كان فؤاد السنيورة قد بادر به وقت أن كان وزيرا للمالية في بيروت فزادت حصيلة الضرائب ٢٣٪‏!.

والمهندس شريف عفت يرى أن التفكير في أن تكون الضريبة في متناول شرف الممول فكرة ساحرة، لكنها في حاجة إلى رجل في جرأة وعقلية الحريرى ليتبناها!.

والدكتور محمد شتا، الذي درس الإدارة المحلية نظريا ومارسها عمليا في أكثر من محافظة، يقول، في رسالة منه، إن الأمر لو كان في يده، فإنه سينزل بالضريبة بالنسبة للاقتصاد الموازى لتكون ٢٪‏ لا عشرة في المائة.. وهذا ما اقترحته أنا عندما تناولت الموضوع منذ أيام.. والهدف عنده أن يتم ذلك على سبيل «جر رجل» لمثل هذا الاقتصاد!.. أما العقوبة على التهرب الضريبى من جانب المهنيين كالأطباء وغيرهم فيجب في اعتقاده أن تصل إلى خمسين في المائة!.

وفى رسالة رابعة من الأستاذ محمد طلعت المحامى يرى أن النظام الضريبى في البلاد لن يحقق ما ننتظره منه ما لم يشعر الممول بأنه نظام متوازن، وأنه يضع المصروفات التي يتكبدها صاحب العمل في الاعتبار.. ويقول إن حكاية الحجز على رصيد الممول في البنوك، لا على مبلغ الالتزام الضريبى فقط، قضية خطرة وتحتاج إلى حل لأن تأثيراتها سلبية للغاية!. إننى أدعو الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إلى أن يتبنى شيئا في بلدنا من نوع ما كان الحريرى، يرحمه الله، يفكر فيه، وإذا فعل ذلك فسوف يكون قد بادر إلى ما لم يبادر به وزير مالية من قبل، وسوف يكون قد أسدى خدمة غير مسبوقة إلى اقتصاد البلد!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرف رفيق الحريرى شرف رفيق الحريرى



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon