لو خسر ترامب

لو خسر ترامب

لو خسر ترامب

 لبنان اليوم -

لو خسر ترامب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يذكر الذين تابعوا الإعلان عن نتيجة الانتخابات الأمريكية فى ٢٠٢٠، أن المرشح الخاسر وقتها دونالد ترامب راح يعلن على استحياء أنه ربما لا يغادر البيت الأبيض، وأنه يفكر فى التمسك بمكتبه البيضاوى وعدم الخروج منه، على أساس أنه المرشح الفائز، لا المرشح جو بايدن.

ويذكر الذين تابعوا المشهد وقتها فى مجمله أن الإدارة المعنية بإخلاء البيت الأبيض لاستقبال الرئيس الجديد قد سربت خبرا عن أن الإخلاء ليس خيارا أمام الرئيس المنقضية ولايته، وأنها تعرف جيدا كيف يمكن أن يتم الإخلاء. وقد زادت على ذلك أن ترامب إذا كان يفكر فى البقاء وعدم الرحيل، فإن عليه أن ينتبه إلى أن الحرس الذى يرافقه هو نفسه الذى سيخرجه من المكان فى الوقت المناسب.

وأظن أن هذا التسريب هو الذى جعل ترامب يغادر بالحسنى، لأنه عرف بديل عدم المغادرة بالحسنى، لكن هذا لم يمنعه من العودة مجددا هذه الأيام للحديث عن أنه ما كان عليه أن يغادر فى ٢٠٢٠ لأنه كان هو الفائز.. وهذه طبعا شجاعة بأثر رجعى لا قيمة لها.

وعندما ترى هذه السطور النور، فالغالب أن نتيجة الانتخابات ستكون قد عُرفت ولو حتى من حيث مؤشراتها العامة.. والسؤال هو: ماذا لو خسر المرشح ترامب؟.. هل سيعود إلى ترديد النغمة القديمة عن أنه وأنه، أم أنه سيلتزم بما سوف يجرى إعلانه من نتائج فى غير صالحه؟.

أظن أنه سيلتزم لعدة أسباب، أولها ما وصل إليه فى ٢٠٢٠ عندما أعلن عزمه عدم المغادرة، فما وصل إليه فى ذلك الوقت كان هو الوجه الآخر للدولة الأمريكية، ولذلك فإنه لملم أغراضه وغادر فى هدوء.. والسبب الثانى أن استطلاعا جرى من أيام عن رأى مؤيديه فى خسارة مرشحهم، فقال ١٩٪ منهم فقط إن عليه أن يرفض الخسارة.. وهذا يعنى أن الذين يؤيدون ذهابه إلى الرفض قلة لا كثرة بين الأنصار والمؤيدين.

والسبب الثالث أن أنصاره الذين تسلقوا جدران الكونجرس فى ٦ يناير ٢٠٢١ بتحريض منه قد وجدوا أنفسهم يقفون أمام العدالة، وقد حصل بعضهم على أحكام بالإدانة فعلا، بينما لايزال البعض الآخر ينتظر ما سوف يصدر عليه من أحكام.

هذا كله يقول لنا إن خسارة مرشح الحزب الجمهورى لن تدفعه إلى إثارة الشغب والصخب كما تقول بعض الأنباء المتداولة.. إننى أقول ذلك بناء على ما كان منذ خسارته سباق ٢٠٢٠، ثم بناء على ما تراكم منذ انقضى سباق ٢٠٢٠ إلى اليوم.. وأقوله بناء على ما يشير به علم المنطق من أن المقدمات تقود إلى نتائجها.. ولكن الواقع الذى تعيشه بلاد العم سام يمكن بالطبع ألا يتسق نسبيا مع مبادئ المنطق الثابتة ويمكن أن يصطدم بها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو خسر ترامب لو خسر ترامب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon