فيديو من دقيقتين

فيديو من دقيقتين

فيديو من دقيقتين

 لبنان اليوم -

فيديو من دقيقتين

بقلم: سليمان جودة

ظاهر الأمر يقول إن حركة حماس اتفقت مع الولايات المتحدة على الإفراج عن الأسير إيدان ألكسندر، وأنه بقى قيد الاحتجاز لدى الحركة منذ بدء حرب إسرائيل على غزة. والسؤال هو: هل أفرجت حماس عنه دون سواه لأنه فقط يحمل الجنسية الأمريكية، أم أن سببًا آخر يقف وراء عملية الإفراج؟.

هناك طبعًا سبب آخر جعل إدارة ترمب تدخل فى مفاوضات مباشرة مع حماس فى الدوحة، فتكون نتيجتها الإفراج عن هذا الأسير ضمن صفقة أكبر سوف تنتهى فى الغالب بوقف الحرب.

أما السبب الآخر فهو أن ألكسندر سجّل فيديو منذ فترة دعا فيه إسرائيل إلى وقف الحرب، لأن وقفها يعنى إطلاق سراحه مع زملاء آخرين له، ولكن حكومة نتنياهو جعلت أصابعها فى آذانها، ولم تشأ أن تسمع شيئًا مما قاله، وكانت النتيجة أن عددًا من أسراها ماتوا فى أماكن احتجازهم بنيران صديقة.. أى بنيران إسرائيلية.. ولو شئنا الدقة قلنا إنها كانت نيرانًا غبية ليكون الاسم على مسمى.

ولم ييأس ألكسندر فعاد فى منتصف أبريل ليسجل فيديو آخر أذاعته وكالة الأناضول، ولكنه هذه المرة خاطب الرئيس ترمب، وقال له إنه يربأ به عن أن يقع فريسة لأكاذيب يطلقها نتنياهو، وأنه لا يصدق أن يكون رئيس الولايات المتحدة بجلالة قدرها وقدره، قد وقع ضحية لعملية خداع كبرى يمارسها رئيس الحكومة الإسرائيلية منذ بدء الحرب.

فى الفيديو الثانى كان الجندى الأسير يراهن على أن ما يقوله سيصل ساكن البيت الأبيض، وأن حديثه سيكشف خداع نتنياهو إذا وجد طريقه إلى الإدارة الأمريكية لتسمعه.. ويبدو أن الفيديو وصل الإدارة بالفعل، وأنه جعلها تعيد تقييم ما تسمعه من رئيس حكومة التطرف فى المقابل.

الغريب أن ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب فى الشرق الأوسط، خرج فى لحظة الإعلان عن الإفراج عن الجندى ليقول إن اسرائيل تريد إطالة أمد الحرب عن قصد!.. فهل كان ترمب، وإدارته، ومستشاره، فى حاجة إلى كل هذا الوقت منذ دخلوا البيت الأبيض فى 20 يناير، ليدركوا ما قاله ألكسندر فى فيديو من دقيقتين؟.. كانوا هكذا بكل أسف، وكان الثمن الذى دفعته غزة فادحًا، ولكن المهم أنهم أدركوا.

لا تزال الأسطورة اليونانية «كعب أخيل» مثالًا على نقطة الضعف فى أى كائن يتصور نفسه الأقوى، ويبدو أن فيديو إيدان كان هكذا بالنسبة للحكومة فى إسرائيل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيديو من دقيقتين فيديو من دقيقتين



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon