إفلاس

إفلاس

إفلاس

 لبنان اليوم -

إفلاس

بقلم:فاروق جويدة

 كان صديقى رجلًا مستور الحال، لم يكن غنيًا، ولكن كان لديه ما يُغنيه عن سؤال اللئيم. ولكنه قرر أن يجارى رفاق العمل والسوء.. كانت لديه سيارة مناسبة، واشترى مرسيدس آخر موديل، وبدأ يختفى عن البيت والأولاد.

وحاولت زوجته أن تفهم ما يجري، فألقى عليها يمين الطلاق، وانضم إلى شلة من أنصاف الأغنياء، ووقع فى حب فنانة لم تعرف الشهرة بعد، وطلبت منه شقة جديدة فى أحد الأحياء الراقية، واستجاب لطلبها..

لم تكن ممتلكات صديقى تكفى هذه النفقات، خاصة أنه بدأ يقيم الحفلات والولائم فى الشقة الجديدة، وبالغ فى أعداد الضيوف.. وبدأت زوجته الفنانة تستضيف أهلها، وأقاموا معها فى البيت: والدها وأبناؤها من زوج سابق، رغم أنه تخلّى عن زوجته السابقة وأبنائه منها.

كانت مشكلة صديقى أن كل الأشياء التى عملها كانت ديونًا تراكمت عليه بين قروض من البنوك والأفراد، ولم يعد أمامه غير أن يبيع كل شيء: السيارة ورهن الشقة.. وهرب منه أصدقاء السوء، وطلبت زوجته الطلاق، وأخذت أسرتها وعادت إلى بلدها.

وذات ليلة اتصلت بى زوجته الأولى وهى تصرخ أن زوجها دخل فى غيبوبة، وحالته تسوء فى المستشفي، وهى لا تستطيع دفع نفقات العلاج.. انتفضت من نومى وذهبت إلى المستشفي، كان صديقى ينام فى شبه غيبوبة، يتحدث كلمات قليلة. قال:لقد تجاوزت فى أخطائى ودفعت ثمنًا غاليًا.

تخلّيت عن زوجتى وأبنائي، وبعت كل ما أملك، ولم أعد قادرًا على مواجهة الديون التى تراكمت أمام السهر والحفلات.. وفرّطت فى زوجتى الطيبة، وبعت العِشرة وراحة البال والضمير، والآن لا أجد مَن يسدد ديونى بعد أن هربت زوجتى وأخذت آخر ما بقى عندي.. ماذا أفعل مع الديون والبنوك ورفاق السوء والعصابات التى دمّرت حياتي؟ لقد أخطأت وليس أمامى طريق للنجاة.

أغمض صديقى عينه وراح فى نوبة نوم طويلة، وكانت زوجته تبكى بين أبنائها، وكان صديقى يقرأ الشهادة، والمستشفى يطلب النفقات، ودمعت عيناى وأنا أرى صديقى يكتب سطور النهاية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفلاس إفلاس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon