تقسيم الدول العربية

تقسيم الدول العربية

تقسيم الدول العربية

 لبنان اليوم -

تقسيم الدول العربية

بقلم:فاروق جويدة

لم يشهد العالم العربى منذ زمن بعيد حالة الانقسام التى يعيشها الآن، وللأسف الشديد أن لعنة الانقسامات تسللت بين الشعوب، وأصبحت تهدد النسيج الاجتماعى والاقتصادى والأمني، بل إنها تهدد العقائد الدينية والثوابت التى تمثل الجذور الحضارية والثقافية. هناك واقع اجتماعى بين من يملكون ومن لا يملكون، وتحولت الثروات إلى واقع سياسي، وبدأت الصراعات الدينية تهدد كيان الشعوب وثوابتها. ولا يمكن أن ننكر أن هناك أيادى خارجية كانت وراء هذه التحولات.. إن تضارب المصالح وسرقة الأدوار والتكتلات الجغرافية والاقتصادية خلقت واقعا جديدا، وكانت قوى الغرب وراء ذلك كله، وأصبحت هناك مناطق نفوذ وهيمنة ما بين أمريكا وأوروبا وروسيا والصين، وتحول العالم العربى إلى مناطق نفوذ، وكانت أمريكا أول المستفيدين من هذه التغيرات سياسيا واقتصاديا وعسكريا، ودخلت إسرائيل فى مشروع التقسيم مستفيدة من النفوذ الأمريكي، وتسللت تحت دعاوى التطبيع والسلام، واتسعت أطماعها ونجحت فى تجنيد حشود من المستفيدين. كان غزو أمريكا العراق، والحروب الأهلية فى لبنان وسوريا وليبيا والسودان، بدعم أمريكي، فرصة للتوسع الإسرائيلى الذى بدأ بشراكة أمريكية، ثم فُتحت له الأبواب فى دول الخليج والمغرب العربي، وتطور فى أساليبه حتى وصل إلى احتلال الأرض وإشعال المعارك، واتسعت الأطماع إلى دولة إسرائيل الكبرى التى يجرى لها التمهيد الآن. وكانت نقطة البداية تقسيم الدول وإشعال الفتن بين الشعوب واحتلال الأرض، وما زال المسلسل يكمل حلقاته.. أمريكا قسمت العالم العربى ومنحت إسرائيل حق الوصاية وتركتها تعربد فى كل شيء.. إن حالة الانقسام والتشتت التى تعيشها الدول العربية تعيد إلى الأذهان عهود الاستعمار والتبعية التى عاشتها الدول العربية حين فرطت فى حريتها واستقلالها، ودفعت الثمن غاليًا، ويبدو أنها ستدفعه مرة أخرى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقسيم الدول العربية تقسيم الدول العربية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon