معارك الفكر وحروب المصالح

معارك الفكر وحروب المصالح

معارك الفكر وحروب المصالح

 لبنان اليوم -

معارك الفكر وحروب المصالح

بقلم:فاروق جويدة

تختلف الحروب وتتعارض المواقف والمصالح، هناك حروب السلاح وحروب التجسس وحروب المصالح، وهناك أيضًا حروب الفكر، وهى تختلف بين إنسانٍ وإنسان، لأنها تقوم على درجة الوعى والمعرفة.. وتبدو المسافة بعيدة بين حروب تقتل البشر وتنهى الحياة، وحروب تنير العقول وتفتح أبواب العلم والمعرفة.. هناك دول تتفاخر بأسلحة الموت، وشعوب رصيدها العلم والمعرفة، وإذا حاولت أن تقيم شعبًا فابحث عن الفكر وقدرة الإنسان على كشف الحقائق.. فى تاريخ الشعوب أعداد قليلة من البشر سافروا إلى أبعد مدى فى عالم الفكر، وشعوب سجنت نفسها فى معارك المصالح والأطماع، والفرق كبير جدًا.

وإذا أردت أن تقرأ حياة شعبٍ من الشعوب، فاسأل عن قوافل الفكر فيه ومدى حرصه على العلم والمعرفة، وانظر إلى ميزانية التعليم، لأنها مقياس الحضارة وطريق التقدم.. بعض الناس يجيد معارك المصالح، وهناك فرسان الفكر، وإذا رأيت شعوبًا يحكمها الجهل وتسيطر عليها جماعات المصالح فلا تنتظر مستقبلاً جميلًا.

هناك بعض الدول وضعت كل ما تملك من المال والموارد لكى تُعلِّم شعبها، وشعوبٌ أخرى فتحت الأبواب للجهل والتخلف وأغلقت أبواب الفكر والوعى والإبداع.. وهناك فرق كبير بين فرسان الفكر وفرسان المصالح، لأن فارس الفكر يبنى عقولًا، وفرسان المصالح يبنون وهْمًا..

فإذا صادفت يومًا فريقًا من فرسان المصالح، حاول أن تنقل لهم شيئًا من آفاق الفكر، لعلهم يفقهون ويدركون أن الشعوب يبنيها الفكر والوعى والمعرفة، وأن حروب المصالح تُنشئ أنواعًا من السماسرة، وأن الأفضل دائمًا أن نواجه الأزمات بالفكر وليس بالصفقات.

أسوأ أنواع القوة حين تكون بلا فكر، لأنها تفتقد الرحمة، وأعظم ما يقدمه الإنسان للبشر هو الفكر حين يضيء العقول ويُحيى المشاعر..

إن أخطر ما يواجه العالم الآن أن معارك المصالح ألغت اجتهادات الفكر، وأصبح رجل العقارات يحكم العالم بلا فكر، وهذه هى الكارثة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارك الفكر وحروب المصالح معارك الفكر وحروب المصالح



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon