الدولة أولا

الدولة أولا!

الدولة أولا!

 لبنان اليوم -

الدولة أولا

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

لم يكن هناك شك أبدا فى الحق الفلسطينى وجوهره ما قال به الرئيس عبد الناصر إن من لا يملك (بريطانيا) أعطت وعدا لمن لا يستحق (إسرائيل) أرضا يوجد فيها بالفعل الفلسطينيون. هى واحدة من عشرات القضايا غير العادلة التى زخر بها العالم الاستعمارى طوال قرنين. ولكن ما يحتاج بشدة إلى إجابة السؤال لماذا نجح الإسرائيليون فى لم شملهم العالمى فى دولة بينما لم ينجح الفلسطينيون رغم التضحيات الهائلة التى قدمها الشعب الفلسطينى ولا يزال يقدمها؟ الإجابة تبدأ بالطبع بمهارة وقدرات الدولة العبرية؛ والمساندة الهائلة التى حصلت عليها من القوى القائدة فى المجتمع الدولي. ولكن القصة لا تكتمل دون نظرة على فشل القيادات الفلسطينية فى إدارة قضية عادلة. الانقسام الذى بدأ عائليا بين عائلتى الحسينى والنشاشيبى فى الثلاثينيات من القرن الماضي؛ وما نجده سرطانيا ممتدا حتى الآن حتى أشفقت الصين على القضية من أهلها المنقسمين إلى 14 تنظيما اجتمعوا فى بكين.

لم يكن هناك فهم إطلاقا أن الانقسام الذى يمكن أن يكون طبيعيا سياسيا، ولكنه لا يكون كذلك إذا ما بات أيديولوجيا (ماركسيا وقوميا ودينيا وما بين هذا كله) ومسلحا ضد الرفاق أحيانا بما هو أكثر من الخصم. مثل ذلك لم يحدث فى الجزائر (جبهة التحرير الجزائرية) وفيتنام (جبهة التحرير الفيتنامية)؛ ولا جرى ذلك فى التجربة الأمريكية التى كانت منقسمة فى بدايتها بين 13 ولاية ولكنها التقت عند جورج واشنطن حتى انتصرت. ثم انقسمت مرة أخرى عند وضع الدستور حول قضية العبودية حتى اضطر «جون آدمز» الحقوقى الحر لقبول إدراج القضية فى الدستور حتى لا تنفصل ولايات ولا تقوم ولايات أخرى تحتوى على العبيد. كان قيام الدولة أهم من أى شيء آخر، وعندما مضت ستة عقود على قيام الدولة أقبل «إبراهام لينكولن» على الحرب الأهلية ليس فقط من أجل تحرير العبيد، وإنما كان الأهم الحفاظ على الدولة.

* نقلا عن " الأهرام"

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة أولا الدولة أولا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon