اللحظة الساداتية مرة أخرى

اللحظة الساداتية مرة أخرى

اللحظة الساداتية مرة أخرى

 لبنان اليوم -

اللحظة الساداتية مرة أخرى

بقلم: عبد المنعم سعيد

«اللحظة الساداتية» هى لحظة انفراج لأزمة مستعصية نتيجة المبادرة السياسية التى تؤدى إلى تغيير البيئة التفاوضية وجعلها أكثر ألفة فى البحث عن حل. هى فى عرف صاحبها الرئيس أنور السادات كانت أولا الاعتقاد الجازم بأن الأزمة – وهى احتلال إسرائيل للأراضى المصرية والعربية- قابلة للحل الدبلوماسي. وثانيا أن الولايات المتحدة لا تتحرك بحكم كونها دولة عظمى وكبيرة إلا تحت ضغط أزمة مكلفة ومستحكمة؛ ومن ثم كانت حرب أكتوبر التى أثبتت أن للاحتلال تكلفة مادية وعسكرية. وثالثا أن الحرب أشهرت «سلاح النفط» بقيادة المملكة العربية السعودية لكى يخلق بدوره أزمة اقتصادية عالمية.

وقتها انتهى الجمود فى «أزمة الشرق الأوسط» وحالة «اللا حرب واللا سلام» التى استحكمت منذ حرب يونيو 1967 ولم يعد لها لا أفق عسكرى أو تفاوضى أو سياسي. ورابعا رحلة الرئيس السادات إلى القدس لم تكن المفاجأة الاستراتيجية التى جرت فيها أقل تأثيرا من مفاجأة الحرب لأنها غيرت من البيئة التفاوضية وأعطتها طريقا للحل قام على مبادلة الأرض مقابل السلام فى معادلة استمرت صامدة لأكثر من 45 عاما.

«تغيير البيئة التفاوضية» هو مفتاح البحث عن حل بعدما بات الحل العسكرى مستنفدا أغراضه السيكولوجية من كراهية وحقد، والعملية فى جذب الاهتمام العالمي، والاستراتيجية حيث لا يبدو هناك أفق للنصر. هو وقت طرح المقترحات التى تعطى أرضية مشتركة يشعر كل طرف بعدها بعائد للداخل وأنه يفتح الباب للأمن والعائد الاقتصادي.

مؤتمر «حل الدولتين» فى نيويورك الذى جرى مؤخرا لم يعط أملا فى دولة فلسطينية فقط، وإنما أعطى أملا لإسرائيل أن تكون عضوا فى منظومة شرق أوسطية تجعل فلسطين دولة حقيقية مطمئنة لأنها منزوعة السلاح، ولأن ميليشيات حماس وتوابعها لن تكون قادرة على شن الحروب على شعب غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل حينما تقرر ذلك. حل الدولتين هنا لا يكتمل فقط بوجود الاعتراف بالدولتين، وإنما بضمان الأمن لكل منهما.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللحظة الساداتية مرة أخرى اللحظة الساداتية مرة أخرى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon