الحكمة والحماقة

الحكمة والحماقة

الحكمة والحماقة

 لبنان اليوم -

الحكمة والحماقة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

«الحكمة» والحماقة» ضدان شائعتان فى تفكير البشر والدول، وكلتاهما تتعلق بتعريف الأمور والقدرات والاستخلاص منها ما يحقق المنفعة ويتجنب الضرر. الأولى تتعلق بالحسابات الدقيقة؛ والثانية يغلب عليها الانفعالات وتجاهل توازنات القوى والتعلق بآمال ليس لها أصول. ما جرى فى منطقتنا زاخر بكليهما؛ فجرت حروبا لم يكن نشوبها ضروريا؛ وبزغت الحكمة التى تحرر الأرض وتعيد الاتزان. الأصل دائما هو القوة الذاتية، وما يتمتع به المرء أو الدولة من واقعية تقدر الأمور قدرها. وللتاريخ فإن ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال المرحلة الراهنة كان تعبيرا عن حكمة بالغة فى إدارة أزمة من أعقد الأزمات التى مرت بها المنطقة والصراع العربى والفلسطينى تحديدا مع إسرائيل. جرى ذلك وسط «حماقة» إسرائيلية تتصور إمكانية الوجود فى منطقة من الكراهية التى تتزايد مع الزمن ولا تقل نتيجة حماقات الزعماء والقادة. أذكر أننى فى زيارة إلى إسرائيل فى نهاية التسعينيات التى كانت زاخرة بالبحث عن السلام ألقيت محاضرة فى جامعة تل أبيب عن العلاقات العربية الإسرائيلية، وبعدها سأل سائل عما أقدره من زمن حتى تتوقف الكراهية العربية.

إجابتى كانت عندما يعرف الناس فى المنطقة العربية أنهم سيكونون أفضل حالا مع وجود إسرائيل؛ عما إذا كانت غائبة. ضربت مثلا بسنغافورة الدولة الجزيرة التى كانت جزءا من ماليزيا، وشعبها قام على الاستيطان الصينى ونسبتهم 74% مما شجع «لى كوان يو» على الانفصال الذى قام على عداوة شديدة. ولكن الرجل نجح ليس فقط فى تقديم نموذج رائع للتنمية؛ وإنما تقديم العون للمنطقة لكى تسير فى مسار التقدم. مثل ذلك لم يحدث من إسرائيل، ولا جاءت الحكمة من الفلسطينيين، وبقدر ما كان صمودهم وبطولاتهم، فإنهم فشلوا ليس فقط فى إدارة الصراع ليؤدى إلى دولة فلسطينية؛ ولكنهم عندما جاءتهم الفرصة مع أوسلو انقسم الجمع وجرى الفصل ما بين السياسة والسلاح والانقسام بين غزة والضفة، وانتهت الدولة حتى قبل أن تقوم!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكمة والحماقة الحكمة والحماقة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon