نبنى ونعيش

نبنى ونعيش؟!

نبنى ونعيش؟!

 لبنان اليوم -

نبنى ونعيش

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

عنوان هذا العمود مستعار من صديق كان هو الذى علمنى عًقدْ ومعضلات القطاع غير الرسمى فى الدولة، وما يزخر به من من رأسمال ميت. كان السؤال الذى سأله لماذا نبنى العمارات والكومباوندات والمدن الجديدة ولا نسكنها ونملأ جنباتها بالحياة الإنسانية التى تنتج وتبدع؟ لدينا مشكلة ما وآن أوان معالجتها، ولا تحتاج أكثر من ملاحظتها على الطرق السريعة الدائرية وغير الدائرية، حيث تطل عمارات لا يصدر منها بصيص ضوء كهربائى يدل على الحياة الإنسانية إلا من خلال أعداد محدودة. فى وقت ما فيما أذكر أن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء توصل إلى وجود عشرة ملايين وحدة سكنية فارغة من العيش. وتذكرت هذا الرقم مرة أخرى عندما كنت فى الولايات المتحدة مؤخرا، وإبان حرب غزة الأخيرة أطل إسرائيلى من الشاشة داعيا إلى إجلاء أهل غزة إلى مصر والمكوث بين جنبات ١٠ ملايين شقة خالية. كانت الشقق مثل سيناء يعتقد الإسرائيلى أنه يتيح فرصة للتخلص من القضية الفلسطينية إلى الأبد وعلى حساب المصريين.

الأصل فى السكن فى معظم المناطق الحضرية فى العالم أنها تكون قائمة على الاستئجار وحدة سكنية يمكن العيش فيها، ويراعى فيها القرب من خطوط المواصلات وهكذا تقام المدن. فى مصر صدر فى الستينيات قانون للعقارات تحدثنا عنه مسبقا يقع خارج سوق الإسكان ويضع عليه قيودا أدت إلى جعل الوحدة السكنية بمثابة منح الملكية التى تورث وليس الاستئجار الناجم عن عقد يكون فيها حقوق وواجبات. القانون أدى فى النهاية إلى إفساد العلاقة بين المالك والمستأجر، وتدمير الاستثمار العقاري، والإطاحة بكل ما له علاقة بالثروة العقارية. القانون أيضا أدى إلى أشكال من فساد «خلو الرجل» فى أوقات و«تسقيع» الوحدات السكنية فى أوقات أخري؛ وفى أوقات ثالثة ومع وجود ملايين المصريين خارج مصر إلى آلاف وملايين الشقق الخالية. كلها كثرة من «رأس مال ميت» لا يستثمر ولا ينتفع به.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبنى ونعيش نبنى ونعيش



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon