النكبة …

النكبة …!

النكبة …!

 لبنان اليوم -

النكبة …

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

عشت الأسبوع الماضى فى ظلال «النكبة» التى تشير دائما إلى ما حدث للفلسطينيين من كوارث فى الحرب العربية الإسرائيلية الأولى عام ١٩٤٨، حينما خرج الفلسطينيون من ديارهم تحت وطأة العدوان على قراهم ومدنهم. مضت خمسة وسبعون عاما على المأساة التى بلغ إلحاحها فى تكرارها عام ١٩٦٧؛ ثم إذا بها تحت العيون بعد أن بدأت «حماس» فى عملية تحرير فلسطين، فكانت النتيجة فقدان غزة التى دخلتها إسرائيل برا وبحرا وجوا. لم يكن فى الأمر كثير من المفاجأة، فلم يكن لدى الأحزاب الدينية المتعصبة المشاركة فى الوزارة الإسرائيلية الحالية ما يخفونه من أن أهدافهم فى المرحلة الراهنة هى إعادة التوازن السكانى بين الفلسطينيين واليهود فيما بين نهر الأردن والبحر المتوسط من خلال سلسلة من النكبات. وعلى مدى الأيام لم تكن «النكبة» ما قرأنا عنه فى الكتب؛ وإنما المشاهد المروعة تجرى أمام الناظرين كما لو كانت جزءا من الحرب العالمية الثانية.

إبان تلك الحرب وجد الحلفاء أن هتلر وقواته لا يكفان عن ضرب المدن الأوروبية الكبرى فكان القرار بتلقينه درسا. ما بين ١٣ و١٥ فبراير ١٩٤٥ توجهت ٧٧٢ قاذفة قنابل ثقيلة من سلاح الجو الملكى البريطاني، و٥٢٧ من سلاح الجو الأمريكى لكى يلقون ٣٩٠٠ طن من المفرقعات والقنابل الحارقة كانت كافية لتسوية كل الأبنية والمناطق الصناعية ومحطات المواصلات بالأرض فى مدينة «دريسدن» الألمانية التى فقدت ٢٥ ألف ضحية. وقتها جرى الحديث عما إذا كانت هذه الغارات مبررة أو عادلة أو تتماشى مع القانون الدولي، خاصة أن الحرب كانت فى طريقها إلى النهاية وكانت قوات الحلفاء فضلا عن القوات الروسية قد عبرت الخطوط الألمانية. لم تكن «دريسدن» هى التى دفعت ثمن الحرب والكراهية والغضب، فقد جرى ذلك فى لندن وطوكيو، وبالطبع بلغ أمر المجزرة العالمية مبلغه مع إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناجازاكي. صور غزة لم تبتعد كثيرا عما حدث.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النكبة … النكبة …



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon