الغباء

الغباء..!

الغباء..!

 لبنان اليوم -

الغباء

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

الرئيس باراك أوباما قال على الدول ألا تقوم بالأفعال «الغبية». الرجل كان يضع الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق من تلك الأمور؛ ولكنه ارتكبها عندما هل «الربيع العربي» حيث انحاز إلى نصائح مساعديه «الشباب» بأنه سوف يدخل التاريخ إذا فعل. والنتيجة كانت أكثر أفعال الولايات المتحدة غباء ولا تزال آثارها معنا، وصورها العنيفة ماثلة في سوريا واليمن والسودان. و»الغباء» هو ما ليس ذكيا، ولا محيطا بمعرفة كل جوانب الموضوع، والحكم المتعجل على الأمور دون ترو وتفكير. كثرة الأمثلة على ذلك في الولايات المتحدة منذ الحروب الكورية والفيتنامية عادة ما تثير الاستغراب لأن الولايات المتحدة لديها من «المؤسسات» والقدرات ما تجعلها، أو تجعل قادتها، أكثر حكمة؛ ولأن لديها عشرات وربما مئات من مراكز البحث والتفكير التي تضم أعظم العقول الذكية. كيف يمكن لذلك ألا يأتي بأعظم القرارات وأكثرها عقلانية هو من قبيل التحدي لتعقيدات كثيرة ومتغيرات أكثر في المواقف المختلفة وطبيعة تركيب سلطة القرار في الولايات المتحدة. لو انتخب الشعب الأمريكي رئيسه الآن فإن دونالد ترامب سوف يكون الفائز، وهو الشخص الذي لا يهتم كثيرا، وربما يحتقر، المؤسسات الأمريكية الرئيسية أما منتجات مراكز البحوث والتقدير الاستراتيجي فهو لا يهتم بها وعلى الأرجح يزدريها.

ولكن أمريكا ليست دائما كذلك، وعرف التاريخ لها أوقاتا كانت فيها الحكمة أصيلة عندما تخلت عن أقرب حلفائها في مواجهة العدوان الثلاثي عام ١٩٥٦ علي مصر. وكانت أكثر ذكاء عندما واجهت أزمات «برلين» و»كوبا» التي احتدمت عندها الحرب الباردة. وفي هذه القائمة تأتي المساهمة الكبيرة في حرب تحرير الكويت، وإدارة عملية السلام العربي الإسرائيلي التي بدأت في عهد «كارتر» الديمقراطي، واستمرت في عهد «بوش» الأب الجمهوري. الآن تواجه واشنطن قضية الذكاء والغباء في مواجهة حربين: أوكرانيا وغزة؛ وفي الأولي فجرتها بتوسيع حلف الأطلنطي، وفي الثانية كان احتضانها.

لإسرائيل طريقا لأكبر مجزرة في القرن الحادى والعشرين؟!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغباء الغباء



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon