الوجه السادس للحرب المجاعة

الوجه السادس للحرب: المجاعة!

الوجه السادس للحرب: المجاعة!

 لبنان اليوم -

الوجه السادس للحرب المجاعة

بقلم: عبد المنعم سعيد

مضى أكثر من عام بعد نشر مقالى فى هذا المقام تحت عنوان «خمسة وجوه لحرب غزة الخامسة» فى 7 مايو 2024. كان واضحًا أن الحرب لم تكن مثل الحروب السابقة لها والتى لا تطول كثيرًا ولا تزيد على بضعة أسابيع وبعدها تأتى الحملة الدبلوماسية لوضع وقف لإطلاق النار يضع نهاية للحرب الجارية ويوضع جميع الأطراف فى انتظار حرب أخرى. ورغم هذا السكون المعروف بأنه مؤقت يجرى الحديث بقوة عن إعمار غزة، وتدفع مصر بأدواتها لكى تعبد طريق صلاح الدين، وتخلق شارعًا على بحر غزة.

.الحرب الجارية يقترب زمنها من عامين وعندما كتبت المقال كان للتعقيد خمسة وجوه: الأول منها دول سقفها نووى وتقع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وبجانبها إسرائيل؛ ولم يكن معلومًا وقتها أن الحرب سوف تقع بعد عام بالشكل الذى عرفناه الآن. الثانى كان من نتاج ما سمى «الربيع العربى» الذى أنتج إلى السطح شكلا من أشكال «الإسلام السياسى» الذى مثلته حماس التى أطلقت «طوفان الأقصى» وفى جبهتها كان حزب الله اللبنانى والحشد الشعبى العراقى والحوثيون فى اليمن ومن ورائهم جميعا تقف إيران فى وجهها الإقليمى.

الثالث أن الحرب لم تبق فى الحدود الفلسطينية الإسرائيلية وإنما اتسعت إلى البحرين الأحمر والأبيض؛ طائرة فوق لبنان وتعم على الضفة الغربية وسوريا والعراق ثم تصل إلى أصفهان. الرابع أن الحرب باتت ثقيلة فى ضحاياها، ورغم أن غزة دخلت فى التاريخ منافسًا لدريسدن وهيروشيما وناجازاكى فإن إسرائيل لم تخل من جروح أصابت حيفا وتل أبيب وبئر سبع؛ ولأول مرة عرفت إسرائيل ظاهرة النازحين من الشمال والجنوب والوسط. والخامس ما عرفته الحروب السابقة من تفاوض شمل هدنة وتبادل الأسرى والمحتجزين؛ مع عجز دبلوماسى عن وقف الحرب.

الآن أصبح هناك وجه سادس للحرب لا يمكن إغفاله عن ذاكرة الحرب والتاريخ يدور حول المدى الذى وصلته إسرائيل فى عنف الإبادة والتدمير، والأخطر من ذلك كله «المجاعة». المفارقة التاريخية جمعت بين ظاهرتين: المجاعة الإفريقية التى ذاعت خلال العقود الأخيرة فى الصومال وإثيوبيا وبلدان الحروب الأهلية؛ والمجاعة التى حفظها التاريخ لما جرى فى المحرقة «الهولوكوست» التى جرت لليهود والروس وغيرهم فى معسكرات الاعتقال النازية. كان التدريب الإسرائيلى على نسق «أوشفيتز» وغيرها قد بدأ منذ بدأت إسرائيل البحث عن الأنفاق، وعندما دفعت سكان شمال غزة ووسطها وجنوبها على الانتقال من شمال القطاع إلى جنوبه فى تدريبات تحضر «النكبة الفلسطينية» إلى القرن الواحد والعشرين.

وجه المجاعة البشع أضاف وجهًا جديدًا لحرب غزة لأنه كان الوجه الذى أيقظ «المجتمع الدولى» وحتى الرأى العام الأمريكى والإسرائيلى وأحضر القانون الدولى إلى ساحة الحرب وترجمته تحركات شباب وطلاب العالم فى ضغوط على حكوماتها من أجل فتح الأبواب للإغاثة. هل يكون الوجه السادس للحرب فاتحا لسبيل وقف لإطلاق النار، ومن يعلم بدء محادثات سلام تشمل كل القضايا؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوجه السادس للحرب المجاعة الوجه السادس للحرب المجاعة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon