التعليم الأمريكى

التعليم الأمريكى؟

التعليم الأمريكى؟

 لبنان اليوم -

التعليم الأمريكى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

أصيب الكثيرون فى مصر بالدهشة عندما أعلن الرئيس ترامب تفكيك وزارة التعليم وحل وجودها مضافة إلى قائمة من المؤسسات والهيئات التى يرغب فى التخلص منها من أجل أولا تحقيق الكفاءة فى الحكومة الفيدرالية؛ وثانيا توفير ما يزيد على 2 تريليون دولار تنفق؛ وثالثا أن هذا التوسع الحكومى هو نتاج فكر الديمقراطيين والليبراليين الذين توسعوا فى الخدمات الفيدرالية المركزية. هذه الخطوة «الترامبية» لا تعنى انتهاء التعليم كما تصور الذين يتجاهلون الحقيقة الفيدرالية للدولة الأمريكية والمكونة من خمسين ولاية لها دستورها وبرلمانها ومحكمتها العليا وانتخاباتها الرئاسية. ما تعنيه هو انتقال التأثير «الفيدرالى» على العملية التعليمية التى يفترض فيها أنها من الشئون العامة التى تقع تحت سلطة الولايات. ولزمن طويل لم تكن هناك وزارة للتعليم، وتلك التى يجرى حلها أقيمت فى عام 1979، وبلغ عدد موظفيها 4200 موظف لا يديرون العملية التعليمية وإنما يشجعون توجهات من خلال تقديم الأموال الفيدرالية لدعم الولايات الأقل حظا، أو التوسع فى قبول الأقليات أو استيعاب المهاجرين الجدد، أو التوسعات لتعليم الزيادات السكانية أو إنشاء جامعات جديدة ذات تخصصات تزايدت الاحتياجات لها.

ولكن ترامب لم يقم بهذه الخطوة من أجل المال أو حتى الكفاءة فقط، وإنما لكى يرضى القاعدة الانتخابية التى أوصلته إلى البيت الأبيض. فى العموم فإن ناخبى ترامب كانوا من الولايات المحافظة والتقليدية فى الوسط والجنوب والتى فى العموم تعتمد على مصادر الإنتاج التقليدية فى الزراعة والصناعة والتعدين وباختصار القائم على نتائج الثورتين الصناعية الأولى والثانية، على عكس الولايات الساحلية على المحيطات التى تعتمد على الثورتين الثالثة والرابعة. الولايات التى أيدت ترامب كان ذلك لأسباب ثقافية وفكرية حول دور الدين فى التعليم، والحد الذى تصل إليه المدارس فى القبول بالتنوع البيولوجى للتلاميذ، والمساواة بين الأعراق، والشمولية التى لا تعطى صوتا لمن يريدون الانفراد بأنفسهم وعدم الاختلاط بين الأعراق والألوان.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم الأمريكى التعليم الأمريكى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon