قضايا خلافية

قضايا خلافية؟!

قضايا خلافية؟!

 لبنان اليوم -

قضايا خلافية

بقلم: عبد المنعم سعيد

81 ٪ من المصريين شاهدوا الاحتفال بافتتاح المتحف المصرى الكبير؛ أغلبيتهم غالبهم الإعجاب والاعتزاز بمصريتهم حتى حل عليهم بزوغ قضايا خلافية لدى النخبة الثقافية والفكرية عما إذا كان زمن الاحتفال أطول مما يجب ويستدعى التركيز أو أنه كان واجبا أن يكون فيه نقطة مركزية أو قصة محورية تربط ما بين بدايته ونهايته. وسجل آخرون موقفا من الإعلام الذى لم يكن يعرف الفارق ما بين الاحتفال والزفة، بينما لا يقوم بواجبه عندما لم يُعَرِف الجمهور بالشخصيات التى أتت إلى مصر مدركة المناسبة التاريخية من لم يختلف حول الاحتفال فإنه أبدى برأيه أنه لم يصل إلى المستوى من الرقى ما كان مع موكب المومياوات أو موكب طريق الكباش؛ فصار هناك خلاف آخر حول اختلاف الموضوع والزمان والمناسبة. تدريجيا أخذ الخلاف طريقا آخر عما إذا كان الاحتفاء بالفراعنة حلال أم حرام؛ وسار الأكثر تطرفا فى التأكيد على أن ما كان فى العرض من فخامة وبهاء يأخذ المصريون إلى طريق البعد عن دينهم الحنيف. ما لم يحدث عليه خلاف كان خطاب الرئيس السيسى، وكيف أنه خلال ست دقائق افضى برسالة مصر إلى العالم منطلقا من الحضارة إلى السلام والأخوة الإنسانية. المرحلة التالية من الخلاف جاءت مع دوران الساعة عندما بدأت شبكات إعلامية إخوانية فى تسريب كمية من السموم حول المتحف وتكلفته وعما إذا كان ذلك ضروريا أم لا وفى الطريق زرعت التساؤل عما إذا كان العصر المصرى الحالى هو الذى بنى المتحف أم أنه جاء نتيجة جهد وتفكير أجيال سابقة. تسربت السموم إلى شبكات وكتائب التواصل الاجتماعى لكى تقوم بدورها فى تعميق كل خلاف على حدة أو بعد تعميقه وتحويله إلى خلافات أخرى.

الحقيقة الأساسية هى أنه فى اليوم الأول لدخول الجمهور إلى المتحف بلغ 18 ألفا بقدر كبير من الفرح لدى المصريين؛ والإعجاب لدى السائحين من الأجانب الذين جاء منهم خصيصا لتسجيل الوصول إلى المتحف المنتظر فى يومه الأول؛ أو هؤلاء الذين كانوا سعداء بصدفة تواجدهم فى مصر وقت الحدث العظيم. أعطى الافتتاح للمصريين نوبة من التفاؤل حول المستقبل فلم يكن بعيدا عنهم أن «المتحف» سجل نقطة عالمية تعطى لمصر مكانة تختلف عما هو شائع وزائف عن «الأزمة المصرية»؛ وكيف أن المناسبة الكبرى تؤكد أنه من الممكن فى وقت تشتد فيه أزمات المنطقة أن يكون فى مصر الكثير من الإبداع. ما حدث عبر عن المشروع الوطنية المصرية فى مرحلته الحالية التى هبت منذ ثورة 30 يونيو 2013 وتجسدت فى «رؤية مصر 2030» التى تغير فيها تاريخ مصر وجغرافيتها خلال السنوات العشر الماضية. المتحف هو درة تاريخية مضافة للتعبير عن زمن عميق الحضارة والعظمة؛ وفى طريقه فإن منطقة كاملة فى محافظة الجيزة دخلت كاملة إلى القرن الواحد والعشرين. تغيرت الجغرافيا فعليا بهذا التقدم وما يضيفه لقناة السويس «الجديدة» ونهر النيل الجديد.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضايا خلافية قضايا خلافية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 12:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 01:00 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

فأر يفاجئ لاعبة تنس في غرفتها بالفندق في أستراليا

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon