الخلود

الخلود !

الخلود !

 لبنان اليوم -

الخلود

بقلم: عبد المنعم سعيد

افتتاح المتحف المصرى الكبير هو الحلقة التى يقدمها الجيل المصرى الحالى من القادة إلى النخبة إلى الجماهير ليقظة الحداثة المصرية من محمد على الكبير حتى الآن. قبل ثلاثة آلاف عام ذهبت الحضارة المصرية فى جب عظيم كان أحيانا يضيء وأوقات أخرى كان يدخل فى بحر الظلمات، حيث يغيب الضوء باختلاط الهوية وتفادى عظمتها حتى بات الماضى مجمعا للمساخيط. كانت الجغرافيا السياسية تسمح لمن يحكم أن يكون لمصر نوع من المكانة؛ ولكن التاريخ كان منقطعا عن ذاتها الخالدة.

«الخلود» من مكونات الهوية المصرية منذ حلت أسطورة «إيزيس وأوزوريس» اللغز الإنسانى لما سوف يأتى بعد الحياة الدنيا؛ وحتمية انتصار الخير على الشر بعد الحساب عن الحياة الدنيا وتلقى المكافأة فى الأولى والعذاب فى الآخرة. الشكل والمضمون كان ما ورد فى الديانات السماوية، ولكن الفارق المصرى جاء فيما فعله النيل من تفجير للثورة الزراعية التى كان لها من الأثر ما بقى خالدا مجسدا فى عمارة تكون قادرة على تحدى الزمن.

خلال قرنين وأكثر قليلا عادت مصر للمصريين من وقت معرفة اللغة الفرعونية، حتى باتت الاكتشافات الفرعونية تفصح عن خلود حضارة عظمى فيها علم وأخلاق. فى فيلم «المومياء» الذى أخرجه «شادى عبدالسلام» مشهد الإفصاح عن أن المعابد والأهرامات والكتابات على الحوائط والمسلات ليست لمساخيط وإنما تعبيرات عن حضارة عريقة خالدة كان فيها من الصمود ما جعلها تليق بشعب مصر. ساعتها حرمت عيون المصريين من «نعمة الصفاء» الذى لن يحدث إلا إذا باتت مصر للمصريين.

حدث البعث عبر أكثر من قرنين لحلقات من التراكم الوطنى الذى أخذنا للحلقة الهامة الحالية التى استعادت «الخلود» والديمومة لحضارة خالدة لا يتوقف فيها البناء والإنتاج والعمل ليس وفق مقاسات الفقراء والجهلاء وفاقدى الثقافة وإنما وفق مستويات العظمة فى عصرها. المتحف ليس فقط الحلقة الأخيرة فى الحضارة المصرية؛ وإنما هو الواجب الملقى على جيل يحمل شعلة مصريته.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلود الخلود



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon