التفكير في الحزب السياسي

التفكير في الحزب السياسي

التفكير في الحزب السياسي

 لبنان اليوم -

التفكير في الحزب السياسي

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

أطلّت علينا قضية الحزب السياسى خلال الأسابيع الماضية مع الإعلان عن تشكيل اللجنة التأسيسية لحزب «الجبهة الوطنية». أخذ الإعلان شكلًا ساخنًا مع المقابلة التلفزيونية التى أجراها الأستاذ عمرو أديب مع معالى د. عاصم الجزار والأستاذ ضياء رشوان. كان اللقاء متأثرًا كثيرًا بما صار نوعًا من الثقافة السياسية لأدوات التواصل الاجتماعى التى تبحث عن المفارقات، ولا تعرف مرجعية علمية أو فكرية، وإنما الغوص فى البحور العميقة للشك والغموض، والظن والشتات. وكما هى حالة من البحث عن حزب سياسى قيد التأسيس إلى البحث فى كل شىء والجرى فى كل الاتجاهات. فى العلوم السياسية فإن «الحزب السياسى» يرد فى كتاب الحداثة فى بابين، أولهما المشاركة من خلال وظيفة محددة هى تجميع المطالب أو Demand Aggregation؛ وثانيهما تمثيل الجماهير التى تطرحها فى مجالس التشريع وصنع القرار. الوظيفتان تتطلبان كل ما تتطلبه الوظائف الإنسانية الكبرى من ترويج وتسويق ومنافسة وأدواتها فى الحزب السياسى هى الإشهار بالنسبة للأهداف والقضايا وأولوياتها. القيادة الحزبية لها مهمة خاصة، وهى تحديد عنوان الحزب بالمكان الذى يوجد فيه الحزب ما بين اليسار واليمين؛ وهى القضية التى تستكين عندها الثقافة السياسية للدولة.

 

ثورتا 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 خلقتا مناخًا سياسيًّا جديدًا يقوم على تأكيد الوحدة الوطنية بأبعادها السياسية والاجتماعية ومقاومة الإرهاب وبناء مشروع وطنى يقوم على البناء والتعمير. التعبيرات السياسية عن كل ذلك جرت فى أحزاب كثيرة بأشكال مختلفة ومتنوعة وفيها قدر غير قليل من التوافق حول السياسات العامة. فى كل الأحوال كان هناك حزب الأكثرية وأحزاب حاول جميعها الالتفاف حول المشروع الوطنى كما جاء فى دستور 2014 ورؤية مصر 2030 وما أصبح ذائعًا من أفكار حول «الجمهورية الجديدة».

عكَس ذلك عملية تغيير كبرى فى مصر تجرى فى المجالات السياسية والاجتماعية، وأكثر من ذلك فإن الجغرافيا المصرية تأثرت كثيرًا، وباتت متطلعة إلى تاريخ جديد. فى مثل هذه الحالات فإن ظهور أحزاب جديدة تؤدى الوظائف المشار إليها يُعد من الأمور الطبيعية إذا ما كان هناك إشهار واضح ونقى لما هو جديد. القضية ليست «الموالاة» أو «المعارضة»، وإنما هى كيف يمكن لما نحن فيه عند منتصف العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين أن ينطلق إلى آفاق من التقدم إلى مصافّ الدول الناهضة، وفى الطريق تواجه التحديات من الإطار الإقليمى المسمى حلقة النار، وتلك الإشكاليات التى تتولد من عمليات التغيير الكبرى وتستوجب الخصم والإضافة، والتشغيل والاستدامة. حزب «الجبهة الوطنية» يضم- مثل كل الأحزاب المصرية الأخرى- عناصر وطنية خالصة، ولكن عليها أن تُجيب عن الأسئلة الكبرى، ليس عن الموالاة والمعارضة، وإنما كيف تواجه مصر التحديات الصعبة الخارجية والداخلية، وتحل ألغاز الداخل والخارج؟، تلك هى المسألة!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفكير في الحزب السياسي التفكير في الحزب السياسي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon