نفس عميق

نفس عميق!

نفس عميق!

 لبنان اليوم -

نفس عميق

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

 أظن أن وقت الحاجة إلى نفس عميق لمراجعة ما جرى فى المنطقة قد حل بعد أن تجسد الموقف فيما نراه ليس فقط فى غزة، وإنما أكثر من ذلك فى لبنان وسوريا واليمن. المشاهد الآن فى كل الساحات واحدة من أفول جماعات المقاومة والممانعة، والتعبير البشع عن الجرائم الإسرائيلية فى ساحات عربية مختلفة، وأنماط متماثلة من القتلى والجرحى ودمار البنية الأساسية وسبل العيش والبقاء. فى كل الأحوال جرى تسليم «النصر الكامل» لبنيامين نيتانياهو وزملائه من اليمين الدينى الإسرائيلى الذى بدأ فى التجهيز للمستوطنات فى غزة والضفة ولبنان وسوريا. مجرد البقاء لفصائل مسلحة فلسطينية ولبنانية وسورية ويمنية لا يكفى لزعم انتصار، وما تبقى منه بات لا يزيد على إصرار قائم بالبقاء فى الساحة السياسية حتى ولو أدى ذلك إلى خسارة ما تبقى من استحقاقات قانونية لبقاء الدول أو القضية الفلسطينية. النفس العميق ربما سوف يكون صعبا على من جعلوا من 7 أكتوبر بداية لانطلاقة منتصرة، ولكنه لا ينبغى ألا يغيب عن الذين حافظوا على بلادهم وجيوشهم وتقدم شعوبهم.

ما حدث طوال الفترة السابقة لم يكن غائبا عن كثيرين فى مصر والعالم العربي، وكان لديهم من الشجاعة التحذير مما هو آت عبر قنوات مختلفة، ولكن للأسف فإن الساحة كانت مزدحمة بغيوم الكلمات الحماسية وصيحات الحناجر العالية التى تسيدت قبيل النكسات الكبرى فى 1948 ومنعت القبول بقرار التقسيم، وما جرى فى يونيو 1967 وسمى نكسة بالفعل. المسألة التى تحتاج التفكير بالفعل أولها هو التساؤل عما يسبب تلك الحالة من الغيوم التى تمنع التفكير العاقل فى توازن القوى، وفى علاقات الأطراف الإقليمية والقوى الدولية، حتى نصل إلى الفارق التكنولوجي. وثانيها أن الواقع الحالى يتمتع بدرجة عالية من الديناميكية التى قد تزيد الطين بلة كما رأينا عندما قامت إسرائيل بتدمير الجيش السورى بينما الجيش غائب، وتحت سمع ونظر جماعات حتى وقت قريب تلامس تحرير القدس.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفس عميق نفس عميق



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!

GMT 07:09 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جرح فلسطين المفتوح

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon