الديون

الديون

الديون

 لبنان اليوم -

الديون

بقلم: عبد المنعم سعيد

بداية الأعمدة هذا الأسبوع كانت عن «المستقبل» الذى هو تاريخ الزمن المقبل، الذى يشمل من ناحية التحديات الداخلية والخارجية لعمليات التراكم الرأسمالى التى تنقل وطنا من حالة إلى أخرى، مضروبا فى السرعة الكافية التى تجعل البلاد قادرة على المنافسة فى سوق عالمية. وكما هو معلوم فإن لكل أمر ثمنا، وكذلك فإن وظيفة القيادة أن تقود؛ وتاريخ القيادات الفاعلة فى العالم أن تقوم بهذه المهمة وفق عصرها وزمانها. هى قرارات صعبة عندما يكون الوهن الاقتصادى وضعف المدخرات هما نقطة البداية فى دولة طموح لا يوجد أمامها إلا الاقتراض لتمويل إنشاء أصول تؤهل للتنمية الشاملة. حجم الديون الخارجية المصرية تجاوز 160 مليار دولار، وتقدير ذلك بين الاقتصاديين متعدد فيما تعنيه بالنسبة إلى الناتج المحلى الإجمالى ومقياسه الرسمى أو تبعا للقوة الشرائية. السؤال الذى كثيرا ما يثار بقدر كبير من الاستفزاز فى كيفية استخدام هذه الديون، رغم أن الإجابة واضحة جلية فى كم الأصول التى جرت إقامتها. وهنا تصبح المسألة سياسية حول الشعار المرفوع «فقه الأولويات» وعما إذا كانت هذه الأصول تلبى الاحتياجات الأساسية للأمة. الغريب أن تحديد هذه الأولويات يظل غائبا فى النقاش العام، ولو جرى التصريح بها فإنها تعبر عن انشقاقات سياسية بين من يريدون إدارة الفقر ومن يطلبون إدارة الثروة.

الاختيار المصرى كان إدارة الثروة والتقليل من كلفة إدارة الفقر التى دخلت فى إطار الحماية الاجتماعية، وهو الاختيار الذى سارت فيه دول العالم التى تقدمت منذ الحرب العالمية الثانية. معظم دول العالم اعتمدت على القروض لتمويل مساراتها الاقتصادية كما فعلت اليابان وتركيا ودول أخري؛ ولا يعنى ذلك تجاهل حقيقة الديون المصرية فتصبح المسألة هى كيفية التعامل معها من خلال استغلال الأصول الجديدة التى شملت مشاريع عملاقة لتغيير الجغرافيا المصرية. تأجيل ذلك كان يعنى تجاهل «أولوية» المستقبل الخاص بالأجيال المصرية القادمة وحقها أن تحصل على وطن قادر على المنافسة فى عالم متسع.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديون الديون



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon