دافوس …

دافوس …!

دافوس …!

 لبنان اليوم -

دافوس …

بقلم: عبد المنعم سعيد

لابد أن كثيرا من الحديث دار حول المؤتمر فى «دافوس» السويسرية الواقعة فى أحضان جبال الألب الذى بات مناسبة يجتمع فيها أركان الرأسمالية العالمية فى صحبة أولى الأمر ممن بيدهم القرار فى الدولة الوطنية.

منذ مطلع تسعينيات القرن الماضى، وما تلاه من ربع قرن سُجّل فيها «نهاية التاريخ» شاهدا على الانتصار النهائى للنموذج الليبرالى الديمقراطى، وكان المعتقد أن «دافوس» التى باتت شاهدة على هذا العصر مهمة ومركزية ودليل على العمق الذى وصلت إليه «العولمة» بعد انتهاء الحرب الباردة.

ولم يكن ذلك هو الحال فى كل الأوقات، مجرد جملة اعتراضية على عالم تتمايز فيه الأمم عن بعضها، وذلك سوف يستمر على هذا النحو؟ أم أن الحقائق التى نشاهدها الآن هى التى تشكل هذه الجملة الاعتراضية على عالم يتشابك ويندمج كل يوم بأكثر مما حدث فى أى يوم من أيام التاريخ؟ ظاهرتان كانتا السبب فى طرح هذه الأسئلة: أولاها كانت الخروج البريطانى من الاتحاد الأوروبى أو ما شاع باسم «بريكسيت»؛ وثانيتهما كانت انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة رافعا شعار «أمريكا أولا»، ومناديا بقومية رأسمالية نجم عنها سلسلة من السياسات التى بدت مناهضة للعولمة من أول الانسحاب من اتفاقية المشاركة الباسيفيكية للدول على جانبى المحيط الباسفيكى أو الهادئ، وحتى الانسحاب من اتفاقية باريس الخاصة بالتعامل مع الاحتباس الحراري.

كان ذلك فى فترة ترامب الأولى التى انتهى عندها ما كان جملة اعتراضية سوف يغلفها النسيان بعد ذلك؛ ولكن ما حدث أن تغيير العالم المستمر جعل ترامب يعود مرة أخرى، وقبل أن تقضى الدنيا دورتها بعد عام كان ترامب يتسيد مؤتمر دافوس محاطا بـ«الساسة» وأصحاب الأعمال على قمة العولمة التى يكرهها الرئيس الأمريكي. ما بات مؤكدا دور «الفرد» فى التاريخ أطاح بالإطار القانونى للدول الذى تكون بعد الحرب العالمية الثانية.

عاد ترامب مرة أخرى شاهرا سيوف الإعلام وقوة الدولة الأمريكية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دافوس … دافوس …



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon