إسرائيل وحماس

إسرائيل وحماس

إسرائيل وحماس

 لبنان اليوم -

إسرائيل وحماس

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى أساسياتها فإن حرب غزة الخامسة لم تختلف كثيرا عن الحروب الأربع السابقة؛ فكلها، ما عدا واحدة بين تنظيم الجهاد الإسلامى، كانت بين حماس وإسرائيل تعبيرا عن العلاقة القلقة ما بين الشعب الفلسطينى تحت الاحتلال والحكومة الإسرائيلية الممارسة للاحتلال والسيطرة والاستيطان والخنق العام. الحروب كلها كان فيها الوساطة التى تقودها مصر وقطر، والدعم الدولى الذى يسعى لوقف إطلاق النار، والتمهيد للتعويض بالتعمير. الاستثناء على ذلك كان فى غياب التأييد الإسرائيلى لانفصال الحكومة الحمساوية فى غزة ودعمها فى الخروج على قاعدة الوحدة الفلسطينية. هذه المرة فإن ما حدث فى ٧ أكتوبر 2023 وضع قواعد جديدة للاشتباك بعد أن كان ما حدث تعبيرا عن محور كبير إقليمى للمقاومة والممانعة فى ناحية، وفى الأخرى إعلان داخلى أن تكون الحرب الأخيرة هى آخر الحروب ليس فقط بهزيمة حماس، وإنما بهزيمتها والتخلص من الفلسطينيين أيضا. أصبحت الحرب ليس فقط حول الأرض وجغرافيتها، وإنما حول الديموغرافيا والسكن والوجود. لم يكن هناك غياب للعنصر الدولى الذى أيد إسرائيل بقوة السلاح والحضور، ولكنه دعم المفاوضات التى حققت نجاحا لجولتين لوقف إطلاق النار، وفشلت فى كل الجولات الأخري. لم تصل أى حرب سابقة إلى الانتشار الاقليمى والتماس الأمريكى الإيرانى حول الحرب والسلاح النووى الإيرانى كما جرى فى الحرب الراهنة.

عمر الحرب - 19 شهرا - غير مسبوق فى الحروب منذ 1948؛ والزمن من ناحية أضاف التمزق فى الجبهات الداخلية للمتحاربين؛ ومن ناحية أخرى أعاد الصراع إلى نقطته «الوجودية» الأولى. المفاوضات كانت هى الاستثناء من القتال، بينما هى القارعة التى لا تتواضع عندها أهداف المحاربين؛ وهى أيضا التى تعيش توجس انتشار الحرب إقليميا، وداخل دول متواصلة مع مسرح العمليات. التناقض فى العملية التفاوضية بات بعيدا عن تفاصيل تبادل الأسرى، والانسحاب والخروج فى مواجهة استمرار الاحتلال والدخول؛ وفى حالة حماس البعد عن المدنيين أو الانغماس وسطهم أو الغياب فى أنفاق عميقة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وحماس إسرائيل وحماس



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon