إمارات الصدق والشرف

إمارات الصدق والشرف

إمارات الصدق والشرف

 لبنان اليوم -

إمارات الصدق والشرف

بقلم : منى بوسمرة

الانحياز إلى استقرار المنطقة وأمنها، يعتبر الاستراتيجية الأهم لدولة الإمارات، وتحملت دولتنا لتحقيق ذلك مسؤولياتها التاريخية، تجاه مختلف القضايا العربية والمتغيرات التي شهدها الواقع، دون منّة على أحد أو الرغبة بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

هذه السياسة المعلنة والشفافة، منطلقها استقرار العالم العربي، باعتباره ملفاً لا يجوز معه التصرف بحياد، وبنأي بالنفس عن الأحداث، ليقيننا أن ارتداد النتائج يشمل الجميع ويضرب أمن العرب دون تمييز، مثلما أن أخطار الإرهاب والأطماع الإقليمية، وغياب التنمية تضغط على كل المنطقة.

هذه هي عقيدة الإمارات تجاه الأشقاء، وهي تنفذ عبر مسارين متوازيين، أولهما الشراكة في حفظ أمن المنطقة، واستقرارها بكل السبل، ومهما كانت التضحيات، وثانيهما اليد البيضاء التي تتمثل بكل الدعم التنموي والإغاثي والإنساني، وهي عقيدة لا نتراجع عنها، لا تحت وطأة حملات مغرضة، ولا ما يبثه المتآمرون من أكاذيب وإشاعات، تحاول مسّ موقف الدولة المشرف، بل إن قوتنا الأساس تكمن في اعتبار كل هذه الحملات، مجرد صغائر لا يتم الالتفات لها ولا لمردديها.

ما نسمعه عن الحملات المسمومة، ضد دور الإمارات الرائد في اليمن، وآخرها في سقطرى، لم تدفعنا للتراجع عن خطنا ولا عن دورنا المطلوب، بل كنا الأوائل في إغاثة المنكوبين بعد الإعصار، لأننا لا نتصرف بمنطق رد الفعل، ولا التأثر بكل أولئك الذي يزرعون الشرّ في كل موقع.

نقرأ تغريدات لافتة للدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إذ يقول في هذا الصدد: «سيكتب التاريخ وبحروف من ذهب، أن الإمارات تحملت مسؤولياتها في أمن المنطقة بصدق وشرف، وكانت عند عهدها قولاً وفعلاً، وتحملت ما تحمّلته من سهام العاجز والفاجر، وطني الإمارات يعوّل عليه، صادق مع نفسه وصادق مع أشقائه، ﻋﻬﺪ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻥ ﻧﻜﻤﻞ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﻳﺜﺒﺖ ﺃﺑﻨﺎؤﻨﺎ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻟﺤﻠﻴﻒ ﺍﻟﺼﺪﻭﻕ».

هذه الحملات المسمومة التي تديرها مراكز أسّست لنشر الفوضى، ونعرف كيف تنسق أدوارها الآثمة، لن تغير من الواقع شيئاً، لأن الشعوب باتت تعلم أهداف مثل هذه الحملات، وتعرف أن خلفها أجندات صمّمت للعبث بالاستقرار، وتوجهها عواصم إقليمية هدفها التمدد في العالم العربي، وهنا فإن الإمارات وكل الشركاء الذين يدركون خطورة هذا الوضع، يقومون بما يمليه الواجب الوطني والقومي والإنساني، أي تسخير كل الإمكانات العسكرية والسياسية والاقتصادية من أجل إفشال هذه المخططات المدمرة.

إن أمن المنطقة لا يمكن التفريط به، تحت أي عنوان خاصة حين تكون المؤامرات، قد صيغت من أجل الاستفراد بالدول العربية واحدة تلو الأخرى، كما أن دولتنا لا يمكن أن تتراجع أمام حملات التشويه، لأن دورنا بني على أساس أخلاقي، هدفه حماية المنطقة وحياة شعوبها، أياً كانت الكُلفة المتوقعة.

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمارات الصدق والشرف إمارات الصدق والشرف



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon