الإعلام المسؤول نهجنا

الإعلام المسؤول نهجنا

الإعلام المسؤول نهجنا

 لبنان اليوم -

الإعلام المسؤول نهجنا

بقلم - منى بوسمرة

منتدى الإعلام العربي في دورته السابعة عشرة هذا العام، كان محفزاً للحوار المعمق حول الإعلام والتحديات التي يتصدى لها، وما يواجه المنطقة من متغيرات سياسية، لا تنفصل تعبيراتها عن الإعلام بكل وسائله، بسبب الثنائية التي نراها بين هذين المحورين، مثلما هي الثنائية بين الإعلام والمجتمع، والإعلام والاقتصاد وبقية الملفات.

هو الأول من نوعه في العالم العربي، وهو قيمة كبرى وازنة، والأمر لا يقاس هنا بمستوى الأسماء العربية والأجنبية، التي تعمل في الإعلام وفي قطاعات شتى وحسب، بل على مستوى تبادل الرؤى والخبرات، والموضوعات المبتكرة التي يتم طرحها كل عام، والتأثير الملموس لكل الدورات السابقة، وجلسات وورش العمل فيه، فهو بوصلة إعلامية وسياسية.

هذا المنتدى بات مشاركاً في صناعة الإعلام العربي، ويؤثر أيضاً في الإعلام الغربي، لأنه يقيس التغيرات في الإعلام كل عام وما يستجد عليه من تطورات وتحديات، وما يرتبط بالتطورات التقنية والمهنية وعلاقة المتلقين والمتفاعلين، سواء عبر الإعلام المعهود، أو حتى وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يمكن اليوم إلا أن نقول إن الإعلام بتأثيره السياسي والاقتصادي والمجتمعي بات المؤثر الأكبر في الحياة في الدول، ولا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد وسيلة للأخبار أو للترفيه وحسب، خصوصاً مع اشتداد أزمات المنطقة، ووجود محاولات لحرف الإعلام بأنماطه المختلفة عن رسالته الأساسية.

دورة هذا العام، التي شهد افتتاحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شهدت تكثيفاً لما هو مطلوب من الإعلام، في ظل ما تواجهه المنطقة، وهذا جاء في تصريحات سموه الذي أكد أن «المسؤولية الكبيرة التي يحملها الإعلام في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بظروف استثنائية، أضحت تملي حتمية مراعاة أعلى درجات الدقة في نقل المعلومات والأخبار والوقائع، والتحقق من مصادرها قبل التنافس في سرعة نشرها، سعياً وراء تحقيق السبق.

لا سيما مع انتشار ظاهرة الأخبار الكاذبة والشائعات، التي ساعد على تفاقمها التطور الحاصل في الاتصال، وقدرة الإعلام على التأثير في المجتمع ميزة كبيرة لا بد من توظيفها بالأسلوب الأمثل، لدعم فرص الوصول إلى مستقبل تبدأ فيه منطقتنا صفحة جديدة من التقدم والازدهار».

إن أهم رسالة للمنتدى تتعلق بضرورة التركيز على حرفية الإعلام، ومعايير المصداقية، وتجنّب الأجندات المشبوهة والغامضة، وتحويله إلى وسيلة بناء بدلاً من تورط بعض أنماطه في الهدم خدمةً لمخططات معروفة، وقد ثبت خلال السنين الفائتة أن الإعلام قادر على صون الدول والشعوب، وتعظيم حياة الإنسان، مثلما هو قادر على أن يكون وسيلة للتخريب وبث الفرقة والكراهية.

هذا ما يؤكده أيضاً الشيخ محمد بن راشد من حيث مسؤولية الإعلام، بقوله: «بناء أسس المجد للأوطان يكتمل بسواعد أبنائها، وإعداد الشباب القادر على خدمة وطنه وترسيخ أسس نهضته مسؤولية مهمة يتحمل الإعلام جانباً كبيراً فيها، وذلك يتطلب اهتماماً بتطوير محتوى مبدع يواكب التطور الحاصل في العالم من حولنا، ويمنح الشباب العربي فرصة توسيع آفاقه، وتحفيز عقله إلى تقديم أفكار مبتكرة تعين على بلوغ المستقبل المنشود، انطلاقاً من أرض صلبة من الإنجازات والنجاحات المتميزة في المجالات كافة».

لقد بات الإعلام صناعة حساسة من حيث تأثيرها بما يفرض التنبه إلى عوامل كثيرة، ودبي هنا التي تمنح فرصاً حيوية لكل هؤلاء الخبراء كل عام لتبادل الخبرات، إنما تؤكد حرصها على صون هذه الصناعة، بمعناها الحرفي، وغايتها كرسالة تخدم الإنسانية.

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام المسؤول نهجنا الإعلام المسؤول نهجنا



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها

GMT 22:16 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

إطلالة “كاجول” لرامي عياش وعائلته

GMT 07:03 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

حيل ونصائح لترتيب المطبخ غير المزود بخزائن
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon