تقرير مسيس

تقرير مسيس

تقرير مسيس

 لبنان اليوم -

تقرير مسيس

بقلم : منى بوسمرة

التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة، بحق التحالف العربي، في اليمن، واتهام دوله بالتسبب بمقتل أطفال، تقرير هش من حيث مضمونه وقوته، لاعتبارات كثيرة، لا بد أن نؤشر على بعضها، برغم وجود اعتبارات أكبر وأكثر عمقاً.

هذا التقرير الاتهامي بني على مصادر الأمم المتحدة، في اليمن، التي لا يوجد لها مكتب إلا في صنعاء، ويجمع معلوماته من مصادر على صلة بالرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وبالحوثيين، إضافة إلى قيام الحوثيين بتزوير بيانات المستشفيات في صنعاء، وتقديم معلومات مضللة عبر منظمات المجتمع المدني في صنعاء، المعروف أنها ممولة من الرئيس المخلوع.

لا بد أن نؤشر هنا، تحديداً على دراسات كثيرة، أثبتت قيام الحوثيين بتجنيد آلاف الأطفال، كمقاتلين، في ساحات المعارك، وليس أدل على ذلك من الندوة التي نظمت في جنيف خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، أخيراً.

حيث وثق التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (رصد) 630 حالة طفل تم الزج بهم كمقاتلين من جانب الانقلابيين، وهذا توثيق لطرف واحد، بينما هناك عمليات توثيق تثبت أن الحوثيين يفعلون ما هو أكثر.

لقد دعت دول كثيرة الأمم المتحدة، إلى أن تفتتح مكتباً لها، في عدن، للاطلاع على الحقائق بشكل واضح، كما أن كل التسهيلات يتم منحها للمؤسسات الدولية من أجل الاطلاع على الواقع، إلا أن الأمم المتحدة رفضت، وبقي مكتبها في صنعاء المزود الأول والأخير، للمعلومات الكاذبة، حول التحالف.

وبهذا المعنى فإن تقرير الأمم المتحدة، مطعون في صحته أساساً، من حيث دقة المعلومات، خصوصاً، مع الأدلة التي تثبت بالصورة والفيديو، وجود آلاف الأطفال الذين يجندهم الحوثيون في معاركهم للسيطرة على اليمن، وهذا الملف كان الأولى معالجته، بدلاً من استدراج الجماعات الحقوقية التابعة للانقلابيين، للأمم المتحدة، نحو إصدار تقرير حافل بالأكاذيب.

حملة تشويه السمعة، التي تقودها جهات عديدة، ستجد من يقف في وجهها ويرد عليها، بكل سهولة، ولعل موقف الإمارات، عبر البعثة الإماراتية في الأمم المتحدة، التي عبرت عن تضامن الإمارات، مع المملكة العربية السعودية، أمام هذه الحملة، تأكيد على أن المملكة لا تقف وحيدة، أمام هذه الحملة.

إضافة إلى أن مضمون بيان بعثة الإمارات في الأمم المتحدة، يؤشر مجدداً على حرص التحالف، في عملياته، على صون أرواح الأبرياء، وما يمكن قوله هنا، إن الإمارات بموقفها المساند للمملكة العربية السعودية، أيضاً، تحمي التحالف، من أي محاولة لتشويه سمعته، بما يرتد إيجاباً لصالح الانقلابيين.

هذا التقرير وبذريعة الأطفال، يصطف إلى جانب إيران فعلياً، التي ترعى الحوثيين وبقية الجماعات الانقلابية، ويمكن وصفه بالتقرير المسيس، الذي يتغطى بوجود أطفال ضحايا، أغلبهم في الأساس، ضحايا قصف الحوثيين، لمناطق آمنة، وهذه قضية ثانية لم يتحدث عنها التقرير، أي أن آلاف الأرواح التي أزهقها الحوثيون، من الأطفال حصراً، سقطوا بعمليات للحوثيين والذين قاموا لاحقاً، بتزوير هذه البيانات ونسبها إلى التحالف.

من المؤكد أن هذا التقرير الذي يستند أساساً إلى معلومات من طرف واحد، تقرير لا يمكن السكوت عليه، وقد عبرت جهات عدة عن موقفها الناقد بشدة لهذا التقرير الاتهامي، مثل رابطة العالم الإسلامي، وغيرها من مؤسسات، وعلى الأرجح أن مؤسسات ومنظمات دولية وإقليمية وعربية، ستقوم بالرد على هكذا تقرير، منقوص، بما تعنيه الكلمة، من حيث الحقائق والاستخلاصات على كل المستويات.

لقد كان الأجدى للأمم المتحدة، أن تقف عند ما تسبب به الانقلابيون من تدمير كامل لحياة أجيال كاملة من الأطفال اليمنيين، عبر الزج بهم في حرب كبرى، وحرمانهم من التعليم والعلاج، وترويعهم جراء ظروف الحرب، ومع كل هذا كان الأصل أن لا يغيب في هذا التقرير، الجهد الإنساني والإغاثي، الذي تبذله دول التحالف، بشكل متواصل لحماية الشعب اليمني، والتخفيف عنه، وهو لا يخفى على أحد، ويتم إشهار تفاصيله بشكل دائم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير مسيس تقرير مسيس



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon