قطر القادم أصعب

قطر.. القادم أصعب

قطر.. القادم أصعب

 لبنان اليوم -

قطر القادم أصعب

بقلم : منى بوسمرة

لم يعد ممكناً الصبر على سياسات قطر أكثر، وخلال السنوات الماضية مارست الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أقصى درجات ضبط النفس، لكن الدوحة استغلت ذلك لمزيد من التطاول على المنطقة وأمنها، وبحيث اعتبرت أن لا أحد مؤهلاً لإيقافها عند حدها.

هذا وهم كبير تمارسه الدوحة، برغم الخلافات بين أفراد العائلة الحاكمة وتذمر الشعب من سياسات الحكم، إضافة إلى ما يعانيه العرب والأجانب في الدوحة من تضييق ومصاعب اقتصادية مرشحة للتصاعد، مع انخفاض قيمة الريال والتحويلات المالية، والنتائج المباشرة للمقاطعة، مع المعلومات الواردة من هناك عن بدء رحيل العائلات العربية والأجنبية تخوفاً من فوضى مقبلة.

الذي يتحمل وقوع أسوأ النتائج هو نظام الحكم في قطر، حيث ظن أن بإمكانه رهن شعبه والعرب والأجانب لصالح سياسات غير متزنة ظهرت آثارها يوماً بعد يوم، والكل هنا يجمع على أن الدوحة لا تأبه حتى اللحظة بوضع من يعيشون فيها، وهي حالة لن تستمر طويلاً أمام احتمالات حدوث انقلاب سياسي فيها بانشقاق في العائلة الحاكمة على خلفية هذه الأزمة، أو تمرد القبائل والشعب على نظام الحكم.

بيان الدول الأربع المقاطعة لقطر يُحَمّل بشكل محدد قطر مسؤولية إفشال الجهود الدبلوماسية وإفشال الوساطة الكويتية، وهذا التكثيف السياسي يؤشر على موقع العلة في الأزمة وهو المكابرة والتعنت القطري، فالدوحة أساس كل العلل.

ذات البيان أشار إلى نقطة في غاية الخطورة، حيث تعنت قطر يعكس مدى ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية، وما قيل مراراً من أن الدوحة عاجزة أصلاً عن التخلي عن هذه التنظيمات والأحزاب الإرهابية تخوفاً من انفضاح معلومات ووثائق أكثر تثبت علاقتها بهذه الجماعات، كما أن عدم الاعتراف القطري بصلة الدوحة بها يراد منه تهربها من التجريم الدولي على خلفية الأعمال الإرهابية، وهو تجريم قد لا تكفي كل أموال قطر لتعويض ضحاياه من الشعوب في أماكن كثيرة.

قطر أمام إجراءات جديدة، وفي الوقت الذي سيصل فيه وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت، وسط احتمالات قيامه بجولة خليجية، فإن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ـ وكما جاء في البيان ـ بصدد اتخاذ عدد من الخطوات، وحسب التوقعات فإنها قد تشمل فرض عقوبات على الشركات التجارية التي تتعامل مع قطر وتخييرها بين الدوحة أو الدول الأربع، إضافة إلى وقف التعامل بالريال القطري بما سيؤدي إلى انهياره، واللجوء إلى مجلس الأمن والمنظمات الدولية من أجل فتح ملفات الإرهاب القطري، وتسليم أسماء كثيرة مطلوبة ومتورطة بالإرهاب، وأن توسعة دائرة العقاب على المستوى الدولي أمر مهم جداً من ناحية وضع العالم أمام مسؤولياته بخصوص محاربة الإرهاب، حين تثبت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بالأدلة تورط الدوحة في جرائم عالمية.

ما ينتظر قطر خلال الفترة المقبلة أصعب بكثير مما مضى، وستثبت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قدرتها على ردع الدوحة، وأن لا حل لها سوى العودة إلى جوارها الطبيعي، مثلما قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية «سياسة المظلومية والعلاقات العامة الغربية التي تتبعها قطر لن تحجب شمس دعمها للفوضى والتطرف والإرهاب، وأن الحل ليس في نيويورك ولندن بل في الرياض».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر القادم أصعب قطر القادم أصعب



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon