فضيحة قطر الكبرى

فضيحة قطر الكبرى

فضيحة قطر الكبرى

 لبنان اليوم -

فضيحة قطر الكبرى

بقلم - منى بوسمرة

الفضيحة الكبرى التي يجب أن يتوقف عندها بعض من المخدوعين من العرب، الذين يظنون أن الدوحة هي حامية الإسلام السني، وراعية جماعات الإسلام السياسي والاعتدال، هي تلك الفضيحة الموثقة التي فجرتها «الواشنطن بوست» والتي تثبت بالوثائق والمراسلات، أن الدوحة دفعت أكثر من مليار دولار، دعماً لإيران وجماعات مذهبية مثل الحشد الشعبي، وحزب الله في العراق.

هذه الوثائق تؤكد لأولئك الذين يبايعون قطر، ويدافعون عنها بصفتها مظلومة، أنها في حقيقتها مجرد دويلة إرهابية، تدفع المال لكل الجماعات المتطرفة، التي عاثت فساداً في الأرض العربية، ولا مشكلة عند حكام الدوحة أن يدفعوا المال أيضاً لجبهة النصرة في التوقيت ذاته، فهي تجمع كل تنظيمات الإرهاب المذهبي أياً كانت شعاراتها، لأن مشروعها الأساسي هو تقويض أمن المنطقة وتخريبها.

كيف يمكن بعد كشف هذه الوثائق والمراسلات بين سفير قطر في بغداد وحكومته، أن تواصل الدوحة زعمها أنها لا تدعم سفك الدماء، وأن تختبئ وراء ذريعة تحرير عدد من القطريين التي لا يصدقها أحد، وهي تعرف أساساً أن تحرير مواطنيها، لا يمكن أن يتم عبر التسبب بقتل الآلاف من الأبرياء، ودعم جماعات إرهابية، وتوزيع المبالغ والحصص على شكل رشى قذرة، لكل سدنة الإرهاب في إيران والعراق ودول أخرى؟!

ليت الدعم القطري للإرهاب توقف، عند حدود تمويل جماعات التخريب شيعية كانت أو سنية، مع الاعتذار عن هذه التوصيفات المذهبية، لأننا لا نؤمن بهكذا تصنيفات، بل لنشير فقط إلى أن الغاية عند الدوحة تبرر الوسيلة، وهي تعرف أن حزب الله العراقي وميليشيات الحشد الشعبي، تورطا معاً في إثارة الحروب المذهبية والقتل على المذهب، هذا في الوقت الذي تكذب فيه الدوحة على الشعوب عبر إعلامها المسموم، وتقدم نفسها بصورة المتباكية على حقوق الشعوب وهوية المنطقة، وتكوينها التاريخي المشترك والمنوع.

لقد وصل الدعم القطري حد الدفع لقاسم سليماني، والكل يعرف دوره الدموي في أكثر من بقعة عربية، بل جاوز هذا الحد، ليصل حد تأثير الدوحة على ميليشيات تابعة لها في سوريا، لإخلاء مناطق جغرافية، وتسليمها لقوات سليماني، وهذا يعني بكل وضوح أن هذه الدويلة تسببت فعلياً بكل هذا الخراب الذي نراه يومياً.

لم نتجن على قطر منذ البداية حين قلنا إنها تخدم إيران، وإن دورها السري المرسوم في طهران هو إسقاط الأنظمة العربية، وتثوير الشعوب تمهيداً للهدم، من أجل أن تتوغل إيران أكثر في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ومناطق أخرى بعد أن سقطت هذه الدول في الفتن والصراعات.

حين كنا نقول إن كل شعارات التباكي على الإسلام، والتكوين السني والعربي في المنطقة، والتظاهر بصورة الذي يقف مع الجماعات السياسية، مثل الإخوان وغيرهم من أجل صد إيران، مجرد كذبات كبرى تنطلي على السذج فقط، كان يخرج علينا من يجادل ويناقش، وعلينا أن نسأل اليوم، عن كل أولئك الذين كانوا يتنطحون دفاعاً عن تنظيم الحمدين، وبماذا سيبررون دفع أكثر من مليار دولار لإيران وجماعاتها، مثلما يدفعون لجماعات إرهابية أخرى، مثل القاعدة والنصرة وداعش، لا فرق بينهم جميعاً.

هذه ليست مجرد فضيحة، إنها أكبر من ذلك بكثير.

المصدر:جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضيحة قطر الكبرى فضيحة قطر الكبرى



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon