لا تجعلوا من النكره نجمًا

لا تجعلوا من النكره نجمًا

لا تجعلوا من النكره نجمًا

 لبنان اليوم -

لا تجعلوا من النكره نجمًا

بقلم: أسامة الرنتيسي

 جريمة يرتكبها سكان العالم الافتراضي في السوشيال ميديا وإعلاميون وسياسيون وكتاب ونواب حيث ركبوا موجة الهجوم على نكرة وقف مقابل حائط البراق وتوسع في خطاب الخيانة والتوود للصهاينة وأنهم “أهل البلاد”.

كان يكفي بيان عشائر بني حسن ليؤكد أن وجدان الشعب الأردني جميعه ضد التطبيع والتعامل بأي حال مع الكيان الصهيوني، وأن الذي يمثل الأردنيين هم الشهداء وليس الخونة.

منذ سنوات ونكرات مثل هذا الشخص وصديقه مضر يعويان من لندن وغيرها، وتستضيفه فضائيات التخريب، ويبيع نفسه لإسرائيل صباح مساء، ولا أحد يشتري هذه البضاعة العفنة بثمن، أما بعد الفيديو البائس فقد أصبح اسمه للأسف يتصدر حلقات النقاش والأحاديث السياسية، وهذه لعبة الإعلام التي لا يتقنها بعضهم، فحتى الهجوم على خائن يجعل منه نجمًا وهذا ما كان يطمح له أمثال عبدالإله ومضر من قبله.

قبل سنوات نجح مجلس النواب في فرض إيقاع سياسي مميز  وضرب “إسرائيل” المتغطرسة على وجهها القبيح، عندما صوّت المجلس بالأغلبية المطلقة على طرد السفير “الإسرائيلي” من عمان (الآن هو غير موجود والسفارة عبارة عن خرابة) واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب ردًا على مناقشات “الكنيست الإسرائيلي” برفع الوصاية الأردنية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

الخطوة كانت سياسية بامتياز حتى لو كانت إعلامية، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح يمكن البناء عليها في مراجعة اتفاقية وادي عربة تُجاه إلغائها، لأن قضية الوصاية على المقدسات، برغم  أهميتها ورمزيتها، موجودة في نص المعاهدة، ومن وقاحة السياسة “الإسرائيلية” أنها تعبث في نصوص المعاهدة وتختار ما تريد من دون احترام الطرف الآخر.

إن قرار طرد السفير الإسرائيلي بشكل رسمي سيمنح الحالة الشعبية جوا من الراحة الإيجابية، وينسجم مع الوجدان الشعبي الذي ينادي باستمرار بطرد السفير، وتنظيف عمان من السفارة والسفير.

نعرف صعوبة فاتورة التراجع عن العلاقة مع الكيان الصهيوني، لكن في السياسة كل شيء ممكن، ففي يوم من الأيام، وضع الملك الراحل مصير معاهدة وادي عربة في كفة، وسلامة قائد حماس في كفة أخرى.

ستبقى معاهدة وادي عربة مرفوضة شعبيا مهما حاول مهندسوها تزيين إيجابياتها وإنها تساعد في تخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني، فلا هي تخفف الحصار، ولن تجلب لنا منافع السلام الموهومة، ولن يصلنا منها  إلا مياه قذرة من بحيرة طبريا.

لا يحتاج فيديو عبدالإله مقالات وتحليلات وقراءات، فهو لا يتجاوز فعلا سخيفا لا وزن ولا قيمة له، فلا تجعلوا منه قضية تحتاج  حملات وطنية لوأدها.

فلسطين هي فلسطين، والأردن هو الأردن، شاء من شاء وأبى من أبى، نقطة…  أول السطر.

الدايم الله…..

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تجعلوا من النكره نجمًا لا تجعلوا من النكره نجمًا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 12:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 01:00 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

فأر يفاجئ لاعبة تنس في غرفتها بالفندق في أستراليا

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon