أهكذا يدار القرار الحكومي

أهكذا يدار القرار الحكومي ؟!

أهكذا يدار القرار الحكومي ؟!

 لبنان اليوم -

أهكذا يدار القرار الحكومي

بقلم: أسامة الرنتيسي

بداية؛ نبارك لأهالي الزرقاء زيادة عدد أسرَة العناية الحثيثة في مستشفى الزرقاء الحكومي ثلاثة أضعاف،  بإضافة 50 سريرا جديدا ليصبح عددها 67 سريرا بدلا من 17.

هذه الهدية أنعم بها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لأهالي الزرقاء خلال زيارته يوم الأحد للزرقاء حيث اطلع على واقع عمل المستشفى وأمر فورا بمضاعفة عدد أسرة العناية الحثيثة في المستشفى ثلاثة أضعاف.

هكذا تتخذ قرارات حكومية خدمية بحيث لا تحتاج إلى لجان وتقارير، حتى لو كان وراء القرار كلف مالية لا ندري من أي بند في الموازنة سيعتمد عليها رئيس الوزراء.

هل من المعقول أن مدير المستشفى أو مدير الصحة في الزرقاء، أو وزير الصحة (أنشط وزراء الحكومة في الحركة والزيارات المفاجئة والاطلاع على واقع المستشفيات) لم يلتفتوا جميعا لواقع قسم العناية الحثيثة في المستشفى وأن عدد الأسرة غير كاف، واحتاج الأمر لزيارة رئيس الوزراء فأمر فورا بمضاعفة عدد الأسرة ثلاثة أضعاف.

دولة الرئيس، معظم مستشفيات وزارة الصحة إن لم يكن جميعها تحتاج إلى الزيارة المفاجئة من دولتكم حتى يتم تحسين واقع المستشفيات ودعمها بالأسرة والأجهزة والأطباء.

ليست المستشفيات وحدها دولة الرئيس فالمدارس الحكومية ومعظم المؤسسات الخدمية تحتاج إلى دعم ومساندة وتحتاج زيارة من  دولتكم لأنه لا أحد يمون على شراء علبة دهان لمدرسة إذا لم يكن بإيعاز من فوق، وكله يحتاج إلى لجان وتدقيق وموازنات.

لا أصدق أن قرارات تقديم الخدمات للمواطن الأردني ليس لها حلول إلا بزيارة من قبل الوزير الأول وهو لوحده يستطيع أن يضاعف عدد الاسرة، وهذا الأمر محروم منه وزير الصحة أو مدير الصحة مثلا.

هل هذه هي الزيارات الميدانية التي تطالب الحكومات منذ سنوات على نهجها وأن لا يبقى المسؤول في مكتبه يطلع على الأمور من بُعد وعبر التقارير.

وهل شراء سرير لمريض أو تحسين واقع العمل في مستشفى أو أية مؤسسة حكومية لا يمكن تحقيقه إلا بالوزير الأول وكأننا نعود لعهد “يا غلام أعطه 100 ألف درهم..”

تقدم الحكومات موازنة شاملة لمجلس النواب الذي يناقشها ويقرها، فيها كل دينار يصرف على مدار السنة، وفيها موازنات لكل وزارة يطلع عليها النواب، فكيف يتم التصرف بهذا الشكل الارتجالي من دون مستندات أو دراسات وحاجة المؤسسات لهذا الدعم والاسناد.

دولة الرئيس بدك اتطول بالك علينا شوي…

الدايم الله…

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهكذا يدار القرار الحكومي أهكذا يدار القرار الحكومي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:33 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6,6 درجات يضرب غرب إندونيسيا

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

GMT 12:31 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الاميركيون لا يزالون بانتظار زيادة الرواتب بشكل فعلي

GMT 08:46 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ست رحلات إلى جزر الكاريبي تُحوّل الحُلم إلى حقيقة

GMT 06:38 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حكومة غزة: لن نسمح بتدخل أوروبي في معبر رفح

GMT 14:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 07:34 2024 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية في غرب إفريقيا تجمع بين جمال الطبيعة والثقافة

GMT 09:48 2023 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتوفير عنصر الخصوصية عند تصميم المطبخ المفتوح في المنزل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon