حتى يوم المرأة العالمي أصابه البَهَتان

حتى يوم المرأة العالمي أصابه البَهَتان!

حتى يوم المرأة العالمي أصابه البَهَتان!

 لبنان اليوم -

حتى يوم المرأة العالمي أصابه البَهَتان

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

كان يوما مختلفا، ننتظره من العام للعام، ونهتف به لنصعد إلى آذار في يوم المرأة العالمي.

لم يَبهت هو فقط، بل أصاب البَهَتان وأحلام التغيير كل شيء، لعل هذا العالم ليس لنا..

منذ سنوات تكلّست نمطيةُ الاحتفالات بيوم المرأة العالمي على أشكال كلاسيكية لا تتجاوز البيانَ السنوّيَّ مِن قِبَلِ اتحادات المرأة والأحزاب اليساريةِ واللّجان المعنيّة بالمرأة، وتَجمّدت في وسائل الإعلام على لقاءات سريعة مع فعّاليات نسائية هَرِمَة، أمّا في المجتمع فلا يتعدى الاحتفال بهذا اليوم حركات تتسم بالسّخرية.

في يوم المرأة العالمي الذي يَعتقد كثيرون أن فكرة الاحتفال به نبعت من الإضرابات التي قامت بها العاملات في صناعة النسيج في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية في عام 1857 و1909 التي وافقت يوم الثامن من آذار (مارس)،  احتجاجًا على ظروف عملهن السيّئة، في حين يؤكد آخرون أن أول إشارة رسمية ليوم المرأة العالمي ظهرت في أثناء مظاهرة نظمتها ناشطات اشتراكيات مطالبات بالحق في التصويت في 28 شباط (فبراير) 1909 وقد أطلق على هذه المظاهرة (يوم المرأة)، ثم أصبح الاحتفال في الولايات المتحدة الأميركية بهذا اليوم سنويًا  منذ ذلك التأريخ.

نقف مع وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار جميعها ومشاركتها الرجل بقوة، لأنّها أولًا نصف المجتمع، وأثبتت في النصف الأخير من القرن الفائت، أنّها قادرة على أن تصبح رقمًا ذهبيًا في معادلة إدارة وظائف الدولة وشؤونها.. فقد كانت بكل اقتدار  وزيرة ناجحة وسفيرة مُجِيدة، وقاضيَة عادلة، وشرطي أمن ملتزمة، ، وموظفة تقدم الخدمة للجمهور، ومعلمة منتمية، وإعلامية متفوقة وطبيبة حاذقة، والأهم أنها أقل فسادا من الرجل.

المرأة، حتى في  شظف العيش، تحمل على كاهليها، مع الرجل، أعباء الأسرة ومسؤولياتها كافة.

العالم كلّه لم يعد يُفرّق اليوم بين نساء ورجال، خصوصًا في مجالات العمل والحقوق والواجبات، بل إن وجود نسبة عالية من النساء في مراكز صنع القرار سيُحسّن أداء المؤسسات الأردنية، ويقدّم شهادة للعالم بمدى التطوّر الاجتماعي والسياسي الذي وصلت إليه بلادنا.

عدد أصوات النساء الناخبات يقترب من الرجال أو يزيد، ويخطئ من يظن أن أصوات النساء هي مجرد “عالة” يستطيع من يدغدغ عواطفهن أن يحصل عليها.

إن وصول المرأة إلى مواقع السلطة وصنع القرار لا سيّما إلى السلطة التشريعية، لم يَعُد مطلبًا من مطالب العدالة والديمقراطية الأساسية فحسب، بل شرط ضروري لمراعاة مصالح المرأة.

فمن دون مشاركة المرأة في مستويات صنع القرار جميعها، لا يمكن تحقيق الأهداف المتمثلة في المساواة والمشاركة التي تتجاوب مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل الأساس المادي لتقدم المجتمع.

 وكذلك لتحديث وتطوير القوانين والتشريعات التي تحكم مكانة المرأة في الأسْرة والمجتمع والعمل، وتشكل عائقاً  تُجاه تقدم المرأة وحماية منجزاتها.

لهذه الأسباب وغيرها، أصبح مُلحًا إيصال مجموعة من النساء الكُفُؤات إلى مراكز صنع القرار، وإلى البرلمان تحديدًا، ليُشكلن نواة  ضغط برلمانية مدعومة ومسنودة من جماهير النساء لأجل تحقيق أهداف وغايات وصول المرأة للبرلمان.

لقد ساد الذكور العالم وأداروه على مدى القرون الماضية، فأقاموا حضارات فائقة وحققوا تقدمًا هائلًا، لكنهم أيضًا ملؤوه حروبًا وعنفًا ودمارًا، فكيف سيكون شكل العالم لو مُنِحت المرأة فرصة الإدارة، هل يمكن أن نقول.. عندما يتأنّث العمل العام يُصبح العالم أكثر جمالًا.

الدايم الله…

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى يوم المرأة العالمي أصابه البَهَتان حتى يوم المرأة العالمي أصابه البَهَتان



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon