نريد نتائج لا تنظيرًا

نريد نتائج لا تنظيرًا

نريد نتائج لا تنظيرًا

 لبنان اليوم -

نريد نتائج لا تنظيرًا

بقلم: أسامة الرنتيسي

الكلام المنمّق، الجميل الذي استمعنا إليه يوم السبت من الحكومة ومن رئيسها جعفر حسان ووزير الإدارة المحلية وليد المصري في أثناء إطلاق مشروع المدينة الجديدة “عمرة”، لا يختلف عليه أثنان وهو من المشروعات الحيوية للبلاد تحتاجها للمستقبل الذي يمضي سريعا، ولا يختلف في مضمونه عن الخطاب الرسمي لتصحيح الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، لكن كل هذا لا يُطعم جائعًا ولا يوفّر فرص عمل لجيش البطالة الكبير.

وفي البيان الرسمي جاء ” ستوفر مشروعات المرحلة الأولى حسب الدراسات الأولية، آلاف فرص العمل، وستكون لهذه المشروعات انعكاسات حيوية على قطاعات المقاولات والبناء والتجارة والصناعات الإنشائية والنقل والسياحة وغيرها، وسيكون لها أثر إيجابي في تحفيز النموّ الاقتصادي”.

هذا كلام جميل، لكنه لا يهبط على الارض، اذ لا يرى صالح في فوعرا، ولا مريم في العقبة، ولا ابو سليم في مخيم البقعة، ولا جانيت في الحصن، نتائج إيجابية لهذا الخطاب النظري، وإنما يرون ارتفاعات في مستوى المعيشة، وغلاءً في معظم السلع، وعدم شعور بالأمان في العمل، واستحالة تأمين وظيفة لخريج جامعي ينتظر منذ سنوات على قوائم الخدمة المدنية، ولا يفتح القطاع الخاص أبوابه إلّا بصعوبة بالغة.

يحتاج هؤلاء وغيرهم في مدننا وقرانا وبوادينا ومخيماتنا الى مشروعات انتاجية حقيقية توفر فرص عمل، وتحسن الاوضاع العامة في تلك المجتمعات، فهل يستطيع رئيس الوزراء والفريق الاقتصادي ان يدلّونا على مشروع انتاجي أقيم خلال العشر سنوات الماضية في محافظاتنا غير العقبة، وفّر فرص عمل لأبناء تلك المنطقة؟

هل يستطيع القائمون على صندوق تنمية المحافظات ان يُطلِعونا على ما حققه هذا الصندوق من انجازات اقتصادية ملموسة، غير المؤتمرات وورشات العمل التي تعقد لشرح اهداف هذا الصندوق؟.

لا احد ينكر صعوبة الاوضاع الاقتصادية ليس في الاردن وحده، بل في المنطقة والعالم، لكن تعبنا من الاستماع الى خطوات التصحيح الاقتصادي، والتزامات صندوق النقد، كما تعبنا من الاستماع الى الخطاب الخشبي حول زيادة مديونية شركة الكهرباء، والمديونية الاردنية عمومًا، وتحركات وزراء التخطيط والمالية والصناعة والتجارة من دون ان تنتج شيئًا، لا بل تزداد الاوضاع الاقتصادية سوءًا على سوء.

لن تشتري الفئات الشعبية الفقيرة ــ وللدّقة ــ المعدمة، أسطوانات الحديث عن الإصلاح السياسي الشامل، على أهمية ذلك، بأي ثمن، خاصة لإنسان همّه الأول والأخير تأمين لقمة العيش لأطفاله، أو شراء علبة دواء لتخفيف حرارة ابنه المريض، لأنه لا يمكن أن تطلب من إنسان يعيش في ضنك شديد أن يحلم بالديمقراطية والإصلاح السياسي، وأن عليه أن يصفق لأي نجاحات قد تحدث في هذا المضمار.

الدايم الله…

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نريد نتائج لا تنظيرًا نريد نتائج لا تنظيرًا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:37 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

تعرفي على طريقة عمل الكريب الحلو بالوصفة الأصلية

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 19:06 2013 السبت ,31 آب / أغسطس

سائح واحد يزور معبد أبو سمبل في أسوان

GMT 13:03 2015 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

"الكاب" المطرز صيحة الأناقة في احتفالات رأس السنة

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 15:19 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

سبراي الحلبة لتطويل وتنعيم الشعر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon