راتب حسن نصرالله “مش خارط مشطي”

راتب حسن نصرالله “مش خارط مشطي..”

راتب حسن نصرالله “مش خارط مشطي..”

 لبنان اليوم -

راتب حسن نصرالله “مش خارط مشطي”

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

على رأي إخواننا السوريين في دراما باب الحارة، “مش خارط مشطي” حديث زعيم حزب الله السيد حسن نصرالله عندما قال إنه يتقاضى راتبا من الحزب يصل ال 1300 دولار شهريا يذهب جزء منه دعما للمقاومة.

ولا أعرف ما هو الهدف من نشر هكذا معلومة عبر حديث متلفز واسع الانتشار نسبة تصديقها قد تصل الصفر  من مئة.

فلو أقسم السيد نصرالله أغلظ الإيمان على صدق معلومته فلن يصدقها أحد، حتى لو كان زعيم حزب الله يعيش حياة الكفاف في غار داخل الضاحية الجنوبية في بيروت.

أحد أسباب الاحتجاجات الأخيرة في إيران الاعتراض على المليارات التي تغدقها القيادة الإيرانية على جماعتها في لبنان واليمن والعراق وسوريا، لكن بالتأكيد زعيم حزب الله لم يصدر هذا التصريح عبثا وله مقاصد كثيرة منه (حتى لا يغضب مني أنصاره ومناصريه).

تذكرت بعد الاستماع الى تصريح نصرالله وراتبه، رئيس دولة الأوروغواي السابق خوسيه موخيكا اليساري العتيق الذي قدم نموذجا غير مألوف في زماننا، حتى شبهه بعضهم بالخليفة الاسلامي العادل عمر بن عبد العزيز .

موخيكا تصدر لائحة أفقر حكام العالم، فهو يحصل على راتب شهري قدره 12 ألفا و500 دولار أمريكي، لكنه يقدم للأعمال الاجتماعية 90% من هذا الراتب ويحتفظ فقط بـ 1250 دولارا شهريا، ويملك منزلا متواضعا للغاية وسيارة فولكسفاغن لا تتعدى قيمتها ألفي دولار.

لم يفكر موخيكا بالتقشف لدعم الموازنة على طريقتنا، ولم يقرر أن يحول لمبات الإنارة في المؤسسات إلى لمبات توفير، في خطوة تدل على توفير شكلي لا حقيقي.

لم يذهب الى مجلس النواب لكي يتغطى شعبيا بقرارات رفع الأسعار، ولم يستقو على ما تبقى من قوت الناس.

لم يرفع أسعار الوقود ولا الكهرباء، بل أخذ الفقراء إلى بيته، ولم يهدد شعبه إن لم يصل الدعم العربي فسوف يضطر الى موجة جديدة من رفع الأسعار.

ولأن هاني الملقي ليس موخيكا، فقد تشاطر الأول على الأشياء التي تريح قلوب المواطنين، فرفع الضرائب على السيجار والكحول وكل شيء يغذي الروح، وأخيرا وصلت للخبز، أما الثاني فقد عزم الفقراء الى قصر الضيافة لأنه يعرف انه يتعامل مع بشر يحبون الحياة.

تجرأت الحكومة ورفعت أسعار الخبز، وسترفع أشياء كثيرة خلال هذا العام، وكان في هذا استخفاف بمشاعر المواطنين الذين يعرفون جيدا أن موازنة دولتهم فيها من العجز الذي يحتاج إلى هذا الدعم، لكنهم يعرفون أكثر أن موازناتهم الخاصة فيها من الضنك والحاجة بحيث لا تسمح الأحوال أن يتم الضغط عليها أكثر، فلحم الدولة مهما حصل من عجز أقوى من عظم المواطن، الذي وصلت فيه الأوضاع فعلا إلى شد الأحزمة أكثر مما يمكن تحمله.

بالمناسبة؛ لا شىئ يجمع بين هزالة معلومة راتب نصرالله، ومصداقية موخيكا، وبلطجية الملقي إلا كيف ينظر القائد والمسؤول الى حياة شعبه.

الدايم الله….

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راتب حسن نصرالله “مش خارط مشطي” راتب حسن نصرالله “مش خارط مشطي”



GMT 19:36 2022 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

ماذا تريد واشنطن؟

GMT 07:56 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وحدة حال فلسطينية ـ جولانية

GMT 06:07 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

عن المعارضة أو «النظام معكوساً»

GMT 05:32 2016 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

(سورية الحبيبة ولا نهاية في الأفق)

GMT 06:32 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

المعارضة تقبل بـ «المفرق» ما رفضته بـ «الجملة»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon