تعديل وزاري ثالث  مسخرة لإنعاش جثة هامدة

تعديل وزاري ثالث.. مسخرة لإنعاش جثة هامدة!

تعديل وزاري ثالث.. مسخرة لإنعاش جثة هامدة!

 لبنان اليوم -

تعديل وزاري ثالث  مسخرة لإنعاش جثة هامدة

بقلم : أسامة الرنتيسي

  بتواضع شديد، لم أهضم  التسريبات والاخبار والتحليلات كلها  التي تتحدث عن تعديل وزاري ثالث واسع يصل إلى 15 وزيرا يطمح رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إلى إجرائه على حكومته،  أقل ما يقال عنه انه مسخرة وتضييع وقت وإعادة مكياج لجثة هامدة.

لم تمر على الأردنيين حكومة ضعيفة مرتبكة قلقة مترددة مهزوزة مثلما هي حال حكومة الدكتور الرزاز، حتى تجاوزت في الضعف حكومة الدكتور عدنان بدران التي يُضرب فيها المثل في الضعف.

لم تمر على الأردنيين حكومة تَعِسة تجلب الكوارث للأردنيين مثلما هي الحال مع الحكومة الحالية، حتى في عهدها كثرت الكوارث الطبيعية، وكأنها إشارات ربانية بعدم الرضا.

لا ننتقد شخص رئيس الوزراء، فهو صديق وشخص رائع على النطاق الإنساني، طيب ومحترم وخلوق وحضاري ومبتسم واجتماعي، لا يمكن لأحد أن يرفض مصاهرته، لكن كقائد أول لحكومة يحتاج رئيسها إلى اتخاذ قرارات حاسمة فهو متردد ويجلب النقد واللوم لشخصه.

يتخذ قرارات ويتراجع عنها، يوقع على تعيين ثلاثة شباب برواتب فلكية، ويلحس توقيعه بعد احتجاجات، ويتوسع في الحديث عن محاربة الفقر والبطالة والمتعطلين وخبيزة المزارعين.

يطلب من أمانة عمان الكبرى دعم حفل شركة الأمل الفني التي احضرت حليمة بولند واللبنانية انابيلا هلال بمبلغ 25 ألف دينار، ولا يضغط على الأمانة لحل مشكلة مخيم المحطة.

وحكومته، فيها من الوزراء المحترمين كثير، أصحاب كفاءات وخبرة سياسية، لكن لم تظهر هذه الكفاءة في المفاصل المهمة، وغابت الخبرة عندما تطلّب الأمر، وتشعر أن كل وزير يعمل في جزيرة معزولة لا تهمه الحكومة متضامنة متكافلة.

إذا كانت فكرة البحث عن تعديل وزاري للهروب من احتجاجات رمضان المقبلة، فأعتقد ان التعديل اذا وقع سوف يمنح المحتجين ذخائر جديدة، لأن أساس احتجاجات رمضان الماضي كان البحث عن تغيير نهج تشكيل الحكومات، وليس إعادة مكياجها بجملة من التعديلات الوزارية، وكأن المشكلة في الوزراء الخارجين، والترياق في الوزراء القادمين. 

لم يفقد التعديل الوزاري في الأردن بشكل عام بريقه فقط، بل فقد مبرره.

تعب الأردنيون من التجريب في العمل الوزاري، ومن إعادة التدوير، ولا يعرفون كيف يفكر عقل الدولة في حل الأزمات، كأن الدنيا “قمرة وربيع” وأوضاعنا تسمح بهذا العبث كله.

تعديلات وزارية أقل من عادية، وبلا أي سياق سياسي، وبأية نكهة، أو حاجة ملحة، فقط تعديل لتجميل الحكومة وإنعاشها، سياق اعتيادي، إحلالي، شخص مكان شخص، استبدالات لملء المناصب والشواغر والفراغات.

إذا وقع التعديل الموسع المنتظر من حقنا ان نعرف ما هي أسباب التعديل وما سلبيات الوزراء الخارجين، وما هي ميزات الوزراء القادمين.

وإذا كان هذا “مش شغلنا كمواطنين” فمن حقنا على نواب الأمة ان يرتفع صوتهم لمعرفة حيثيات التعديل وموجباته.

أما الغمغمة، ومشروعات النهضة، ودولة الانتاج، وسواليف الحصيدة فيكفي أننا بلعناها 270 يوما، ولم يقتنع فيها أحد منذ اليوم الأول.

الدايم الله…..

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعديل وزاري ثالث  مسخرة لإنعاش جثة هامدة تعديل وزاري ثالث  مسخرة لإنعاش جثة هامدة



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon