المؤامرة مستمرة

المؤامرة مستمرة

المؤامرة مستمرة

 لبنان اليوم -

المؤامرة مستمرة

محمود مسلم

مما لا شك فيه أن مصر تعرّضت لمؤامرات كثيرة طوال الأعوام الماضية، جاءت ثورة 30 يونيو لتقضى عليها، لكن السؤال الذى يطرح نفسه: هل انتهت المؤامرات بنجاح الثورة وإقرار دستور جديد، ووصول رئيس وطنى صاحب خلفية عسكرية إلى الحكم؟ بالطبع لا، فمن صرفوا الملايين والمليارات عبر سنوات عديدة، إما بهدف تدمير مصر وإسقاطها وإما سعياً لاحتوائها والسيطرة عليها، لن يستسلموا حتى لو اعترف العالم كله بالنظام الجديد واستقبل «أوباما» المشير السيسى فى نيويورك وداعبه بأن شعبيته (أى السيسى) أكبر منه.

لقد لعبت كل أجهزة المخابرات الأجنبية داخل مصر، ساعدها فى ذلك غياب الوعى وعدم تماسك الجبهة الداخلية ووجود عناصر تخريبية وقوى سياسية، إما متآمرة وإما ساذجة.. واستمرت اللعبة بعد 30 يونيو، بدليل أن النرويج ورد اسمها فى قضية تخابر مع القيادى الإخوانى د. محمد على بشر.

لقد فرح المصريون بثورتهم، واعتقد البعض أن المؤامرة قد ماتت، لكن ما حدث أن الأعداء أصيبوا بصدمة، أعقبتها فترة خمول للمراجعة، ثم تغير التكنيك، وقد يكون الأدوات، فلا يتخيل أحد أن أمريكا قد رضخت لإرادة المصريين وتنازلت عن أحلامها وأهدافها، خاصة أنها نجحت فى دول أخرى مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن أو يعتقد أحد أن أطماع قطر فى مصر قد تبخرت، خاصة أن القاهرة هى العقبة الأولى للدوحة فى فرض سيطرتها على المنطقة، كما أن أوهام «أردوغان» فى الشرق الأوسط لم تنتهِ، خصوصاً أن مصر كانت -وما زالت- هى البوابة الرئيسية لأى أطماع فى المنطقة.. كما أن «حماس» تمثل أداة أساسية لمن يدفع فى ضرب استقرار مصر، هذا بالإضافة إلى التنظيم الدولى لعصابة الإخوان الإرهابية الخائنة.

لا يمكن تسمية ممارسات جريدتى «نيويورك تايمز» و«الجارديان» ومنظمة «هيومان رايتس ووتش» ضد مصر بأنها تقع تحت قيم المهنية والحرية والديمقراطية.. فإذا كانت بعض الصحف والتليفزيونات الأجنبية، ومعها منظمات حقوقية دولية قد وقعت فى أخطاء خلال ثورة 30 يونيو، فإن الكثير منها قد صحح موقفه بعد ذلك، إلا «الجارديان» و«نيويورك تايمز» و«هيومان رايتس ووتش»، مما يضع علامات استفهام كثيرة حول اتجاهاتها وأهدافها.

على الجميع دراسة ما حدث فى أوكرانيا، وما يجرى الآن فى المجر، بالإضافة إلى المصير الذى آل إليه العراق، وأزمة سوريا، وانهيار ليبيا، وغموض موقف اليمن، ليتأكد أن هناك من لا يريد الخير للشعوب، حتى لو رفعوا شعارات غير ذلك، فالمصالح والأطماع تسيطر على العالم، لكن بشعارات جديدة وبرّاقة، مثل الحرية وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات، وإذا كان الاتحاد السوفيتى قديماً يحقق التوازن مع أمريكا ويمنعها من احتلال العالم وتدميره، فالموقف الآن أصبح متغيراً، خاصة أن أوروبا أصبحت إحدى أدوات أمريكا وتستخدمها كثيراً، ومن يتابع ما يحدث مع روسيا الآن يتأكد من ذلك.

■ ■ أطماع العالم مستمرة.. والمتربصون لا يحترمون سوى الأقوياء، وبالتالى على المصريين إدراك حالة المؤامرة، والتنازل عن بعض حقوقهم مؤقتاً، حتى قيام الدولة أو تثبيتها، كما أعلن الرئيس السيسى، وتأجيل الخلافات لأن قوة مصر فى تماسك شعبها، وعلى كل مؤسسات الدولة الاستعداد، لأن المؤامرة مستمرة، أما أصحاب شعار «الثورة مستمرة»، فهم إما مغرضون وإما مغيبون!!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤامرة مستمرة المؤامرة مستمرة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon