مصر وإثيوبيا

مصر وإثيوبيا

مصر وإثيوبيا

 لبنان اليوم -

مصر وإثيوبيا

د. وحيد عبدالمجيد

يضع الإعلان المشترك، الذى صدر عقب المحادثات التى أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء الإثيوبى على هامش القمة الأفريقية يوم الجمعة الماضي، المبادئ الأساسية التى يمكن أن يقوم عليها حل متوازن لأزمة سد النيل الأزرق أو سد النهضة.
ويمكن تحديد جوهر هذه المبادئ فى معادلة تجمع بين حق إثيوبيا فى التنمية وحق مصر فى المياه0 غير أن هذه معادلة شديدة الصعوبة لا يكفى إقرارها لحل للأزمة المترتبة على مشروع إثيوبيا فى بناء سد عملاق لا يكفى رغم ضخامته لسد حاجتها التنموية ويؤثر سلبياً فى الوقت نفسه على حصة مصر من المياه.
فقد قطعت إثيوبيا شوطاً لا بأس به فى بناء هذا السد. وربما بات صعباً استكمال بنائه بعد ما أُنفق عليه مالياً وما اقترن به من تكلفة مجتمعية نتيجة تهجير سكان المنطقة التى يقام فيها، وهم ينتمون إلى إحدى الأقليات (قماز).
وتفيد التقديرات المتوفرة فى مصادر دولية أنه تم إنجاز نحو ثلث المشروع، وأن استكماله يتطلب نحو ثلاث سنوات إذا استمر العمل فيه بمعدلاته الحالية.
ويعنى ذلك أن الوقت قصير أمام مصر وإثيوبيا للبحث عن حل يقوم على قاعدة حق المياه للأولى وحق التنمية للثانية. وربما يبدو وقف العمل فى هذا المشروع وإلغاؤه متعذراً الآن إلا فى حالة عجز حكومة زيناوى من توفير باقى التمويل اللازم له وعدم استجابة الشعب لنداء المساهمة فى هذا التمويل عبر شراء سندات خزينة وقبول التنازل عن راتب شهر لمدة ثلاث سنوات بدءاً من العام الحالي.
وتعتمد الحكومة فى إقناع الإثيوبيين بالتضحية من أجل استكمال بناء السد على إثارة مشاعر النخوة الوطنية وترويج حلم تحول أديس أبابا إلى دولة رائدة فى أفريقيا وإحياء مجدها السابق فى ظل إمبراطوريتى أكسوم ولالى بيلا.
ولذلك، بات ضرورياً البحث عن الحل المطلوب »خارج الصندوق« الذى دارت المفاوضات فى إطاره أو داخله خلال الفترة الماضية.
ويتطلب ذلك توسيع نطاق المفاوضات مع إثيوبيا فى إطار رؤية جديدة لتدعيم العلاقات الثنائية وبناء شراكة اقتصادية تنموية تتسع لباقى دول حوض النيل ويمكن أن تكون أساساً لعمل أفريقى مشترك على نطاق أوسع فى المستقبل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وإثيوبيا مصر وإثيوبيا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon