مجلس الأهلي والبرلمان

مجلس الأهلي ..والبرلمان؟

مجلس الأهلي ..والبرلمان؟

 لبنان اليوم -

مجلس الأهلي والبرلمان

د. وحيد عبدالمجيد

غريب جداً موقف مجلس إدارة النادي الأهلي تجاه حكم محكمة القضاء الإداري بحله لبطلان إجراءات انتخابه.

يثير هذا الموقف الاستغراب لسببين: أولهما رفضه تنفيذ الحكم القضائي رغم ثقة رئيسه وأعضائه في أنهم يحوزون قبول الجمعية العمومية للنادي حتي الآن. وظهر ذلك في إعلان بعضهم أنهم سيدعون هذه الجمعية للانعقاد لتأييد قرار تعيين المجلس من جانب وزير الشباب والرياضة, بعد رفض القضاء استشكالهم. فإذا كان لديهم كل هذه الثقة في أنهم سيفوزون في أي اقتراع، فلماذا لا يحترمون القانون وينزلون علي حكم القضاء، ويطالبون بأن تكون المهمة الوحيدة للمجلس المعين الذي ينبغي أن يكون محايداً هي إجراء انتخابات خلال شهرين مثلاً وفق القانون الحالي للرياضة بكل عيوبه.

أما السبب الثاني للاستغراب، والأكثر أهمية، فهو الاستخفاف بإجراءات العملية الانتخابية، وانتقاد الحكم القضائي لأنه يستند علي بطلان هذه الإجراءات رغم أنها هي أساس أية عملية انتخابية. فأي انتخابات هي عملية إجرائية في المبتدأ والمنتهي.

ولكن الأكثر إثارة للاستغراب في هذا المجال هو أن موقف المجلس يدل علي أن أعضاءه يضعونه فوق البرلمان الذي تم حله ثلاث مرات خلال ثلاثة عقود في مصر بأحكام قضائية دستورية للسبب نفسه، وهو بطلان الإجراءات. فعندما قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلان عدة مواد في ثلاثة قوانين أُجريت علي أساسها الانتخابات البرلمانية في مصر أعوام 1984و1987 و2011-2012، كانت هذه الأحكام متعلقة بالإجراءات المنصوص عليها في هذه المواد.

كان الحكم الأول بسبب إجراء الانتخابات بنظام القوائم الحزبية في جميع الدوائر الانتخابية، وحرمان المستقلين من الترشح. وجاء الحكم الثاني بسبب عدم المساواة بين المرشح الحزبي والمرشح المستقل في انتخابات 1987 التي تم تخصيص 48 مقعداً فيها فقط للمستقلين مقابل أربعمائة للقوائم الحزبية. أما في انتخابات 2011-2012 فكان البطلان بسبب منع المرشحين الحزبيين فرصة أكبر أيضاً مقارنة بالمستقلين، ولكن بطريقة أخري. فقد أُتيح لأعضاء الأحزاب الترشح علي المقاعد الفردية، بينما لم يتوفر للمستقلين حق الترشح علي المقاعد المخصصة للقوائم.

وقد تم حل المجالس الثلاثة، ولم يقل أحد من أعضاؤها أنهم لا ذنب لهم كونهم ليسوا مسئولين عن تلك القوانين ولا عن إجراءات العملية الانتخابية. فهل مجلس ادارة الأهلي أهم من البرلمان؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الأهلي والبرلمان مجلس الأهلي والبرلمان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon