مبارك  وليس أبو النصر

مبارك .. وليس أبو النصر!

مبارك .. وليس أبو النصر!

 لبنان اليوم -

مبارك  وليس أبو النصر

د.وحيد عبد المجيد

حملة ظالمة تعرض لها وزير التعليم محمود أبو النصر بسبب تركة ثقيلة ورثناها من نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك بفساده وظلمه وخرابه. نسى من يحمَّلون وزير التعليم الحالى المسئولية عن مصرع ثلاثة تلاميذ فى المدارس منذ بداية العام الدراسى الراهن أنهم ليسوا أول الضحايا.

كما أن ضحايا الخراب الذى أصاب نظامنا التعليمى وجعله أثراً بعد عين لا يقتصرون على من يلقون مصرعهم فى مدارس متهالكة هى جزء صغير من تركة مبارك الذى تأخرت الثورة ضده0ومع ذلك يستكثرها بعض أتباعه على شعب يموت أكثر من ربعه وهم أحياء نتيجة التداعيات المستمرة لسياسات مبارك ونظامه، ويتخرج أكثر من نصف طلابه من المدارس الفنية والجامعات دون أن يتعلموا شيئاً. وإذا كانت للأرقام دلالة، فليدلنا أى ممن يتناسون جرائم ثلاثين عاماً كيف يمكن أن يتعلم أكثر من 15 مليون طالب فى 48 ألف مدرسة، أى بمعدل أكثر من ثلاثة آلاف فى المدرسة الواحدة فى المتوسط، علماً بأن الكثير منها مدارس صغيرة. ولا يقل خطر انهيار المعانى عن مصيبة تهالك المبانى فى مدارس يزداد بؤسها كلما ابتعدت عن الأحياء الراقية فى القاهرة والإسكندرية، وعن مراكز المحافظات، علماً بأن فى هذه وتلك ما لا يصلح مكاناً للتعليم، إن لم يكن من حيث ملاءمة المبنى فمن زاوية توفر المعنى. وإذا كانت هذه مسئولية نظام مبارك وحكوماته ووزرائه، فعلى الوزير الحالى أن يقدم للشعب بياناً تفصيلياً بأوضاع المدارس فى مختلف المحافظات. وإذا لم تكن وزارته أجرت حصراً شاملاً لحالة كل مدرسة، فعليها أن تسرع فى ذلك فوراً بطريقة علمية لكى تتمكن من وضع تصور لخطة محددة ومفصلة. فلم يسمع الناس منذ شهور إلا أننا فى حاجة إلى عشرات المليارات لإصلاح المدارس القائمة، وأخرى لبناء مدارس جديدة.

وفى غياب بيانات تفصيلية دقيقة، يصبح مثل هذا النوع من التقديرات عشوائياً، فضلاً عن أنه لا يقدم ولا يؤخر. فالمطلوب هو معرفة كم عدد المدارس الآيلة للسقوط فى كل محافظة، وتلك التى تشتد حاجتها إلى ترميم عاجل، وغيرها مما يحتاج إلى إصلاحات متفاوتة مع تصنيفها وفقاً لمستوى التدهور.

لقد دمَّر عصر مبارك التعليم، فلا تحملوا على وزير يحمل تركة بائسة بل ساعدوه وحاسبوه فى حدود مسئوليته ولاحقوه لكى يضع خطة جادة واضحة المعالم تعتمد على معرفة تفصيلية بأوضاع المدارس.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك  وليس أبو النصر مبارك  وليس أبو النصر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:43 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يحقق بعد دخول ميسي للملعب عبر بوابة الإسعاف

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 07:55 2013 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"حماس" معنية بنجاح مهرجان انطلاقة "فتح"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon