غطاس نائب غامض

غطاس: نائب غامض

غطاس: نائب غامض

 لبنان اليوم -

غطاس نائب غامض

د. وحيد عبدالمجيد

النائب الفائز فى الجولة الأولى من المرحلة الثانية للانتخابات فى دائرة مصر الجديدة د. سمير غطاس ليس غامضاً، ولا يمكن أن يكون كذلك. ولكن الأجواء

المرتبطة بالنظام الذى تجرى على أساسه الانتخابات التى فاز فيها تدفع البعض لإثارة قضية تتعلق بعقيدته0 ففى ظل هذا النظام الانتخابى, يزداد تأثير العوامل التقليدية التى تشد المجتمع إلى الوراء، ومن بينها الانتماء الدينى والطائفى، إلى جانب الانتماءات العائلية والعشائرية والقروية.

وبسبب عدم معرفة تاريخ غطاس منذ أن شارك فى قيادة الحركة الطلابية قبل أن ينضم إلى حركة زفتحس فى مرحلة تصدرها النضالى الفلسطينى ويحمل الاسم الحركى محمد حمزة، وبسبب الاهتمام بالانتماء الدينى فى ظل نظام انتخاب يُهمش الانتماءات السياسية والفكرية، تُثار تساؤلات غريبة عن معتقده الدينى، وهل مازال مسيحياً أم صار مسلماً, ويقال إن بعض الناخبين انتخبوه على أساس أنه مسيحى رغم أنه ربما يكون قد غير انتماءه الدينى!!

وهذا النوع من التساؤلات لا يُثار أبداً فى أى مجتمع ينتمى إلى العصر الحديث، ولا فى أى انتخابات تسهم فى تقدم هذا المجتمع. وأحد أهم مقومات هذا التقدم هو إدراك أن الدين لله والوطن للجميع، وأن تقييم غطاس أو غيره سواء فى الانتخابات أو فى أى مجال ينبغى أن يكون على أساس كفاءته وليس دينه.

ولذلك لم أفكر أبداً فى أن أسأل غطاس عما إذا كان قد غير عقيدته عندما حمل اسم محمد حمزة، لأن هذا أمر لا يخص أحداً غيره. ولم أجد فى ذلك أى غموض, وهو الذى يحفل تاريخه بعمل وطنى وقومى بدأ مبكراً فى انتفاضة بداية السبعينيات الطلابية. وهو أحد من وردت أسماؤهم فى قصائد أحمد فؤاد نجم التى غناها الشيخ إمام عيسى: (.. وانده ياسمير غطاس بصوتك ده اللى كله حماس ..).

ولذلك فالمتوقع أن يكون وجوده فى البرلمان مفيدا رغم اختلافى معه فى بعض توجهاته الراهنة، وخاصة المواقف الأحادية المطلقة والولع الجديد عليه بالبحث عن مؤامرات وراء أحداث يسهل عليه تحليل أبعادها الحقيقية، فضلاً عن إغفاله أهمية الديمقراطية والمشاركة الشعبية الحرة فى مواجهة التحديات والأخطار.

ومن المؤلم أن نترك مثل هذه القضايا ونهتم بالانتماء الدينى، وأن نغفل تاريخاً وحاضراً واضحين ونتحدث عن غموض فيما لا يصح أن يكون موضوعا للاهتمام.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غطاس نائب غامض غطاس نائب غامض



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رحالة رومانية خاضت تجربة العيش مع أسرة سعودية بسبب "كورونا"

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 21:06 2022 الأحد ,17 تموز / يوليو

القطع المناسبة لإطلالات الشاطئ

GMT 21:09 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

القماش الجينز يهيمن على الموضة لصيف 2023

GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 00:24 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

أسرار مكياج النجمات لصيف ثابت متوهج
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon