رضينا بـ «الهم» فأبى

رضينا بـ «الهم».. فأبى!

رضينا بـ «الهم».. فأبى!

 لبنان اليوم -

رضينا بـ «الهم» فأبى

د. وحيد عبدالمجيد

رغم كل الاختلالات المتوقعة فى مجلس النواب القادم من جراء الطريقة التى سيُنتخب بها، والأجواء التى تحيط بعملية انتخابه، يظل وجوده أفضل من غيابه.

 ففى كل الأحوال، سيضم هذا المجلس عدداً من الأعضاء الذين سيسعون إلى تحسين عملية التشريع الآخذة فى التدهور، وممارسة شىء من الرقابة على السلطة التنفيذية أملاً فى تصحيح بعض السياسات الاقتصادية والاجتماعية التى تعيد إنتاج شبكات المصالح الكبرى بشكل جديد.

غير أن هذا المجلس مازال يبدو بعيد المنال فى ظل المدى الزمنى المفتوح لتعديل قانون تقسيم الدوائر، وإعادة الانتخابات إلى نقطة الصفر عبر إلغاء كل ما تم من إجراءات بدون مقتضى. ولذلك ربما ينطبق هنا القول المأثور "رضينا بالهم .. والهم لم يرض بنا".

ومما يثير الاستغراب هو أننا لم نعد نشعر بالغيرة من بلاد تتفوق علينا فى التطور الديمقراطى، ولا نخجل حين يتحدث أعضاء فى البرلمان الإثيوبى مثلاً خلال زيارة الرئيس السيسى إلى أديس أبابا عن إقامة علاقات مع برلمان مصرى لا وجود له، ولا يعرف أحد متى يمكن أن يكون له وجود.

كما لا نحس بأى أسى عندما يحصل بلد مثل تونس على جائزة المنتدى العالمى للنساء البرلمانيات لعام 2015، لأن نسبة تمثيل المرأة فى برلمانها هى الأعلى فى العالم العربى وإفريقيا (67 نائبة من أصل 217، أى بنسبة 30.88 فى المائة). وفى ظل هذه النسبة، كان ضرورياً تولى إمرأة منصب النائب الثانى لرئيس المجلس (فوزية بن فضة). وليس متوقعاً أن يضم برلماننا حين يوجد فى وقت ما أكثر من العدد المحجوز مسبقاً فى القوائم المطلقة وهو 56 مقعداً من أصل 540 حتى الان، أى بنسبة حوالى 10 فى المائة (ثلث نسبة تمثيل المرأة فى مجلس النواب التونسى).

وقد تابعت، خلال مشاركتى فى "المنتدى الاجتماعى العالمى" الذى استضافت تونس دورته الثالثة عشرة 24-28 مارس، مدى فخر الشعب هناك بالتكريم الذى حظى به برلمانه فى اجتماع المنتدى العالمى للنساء. وليس هذا هو السبب الوحيد للشعور بالغيرة. فلا يقل أهمية عن ذلك أداء البرلمان التونسى المرتبط بتركيبته التعددية والتمثيل السياسى المتنوع الذى نتج عن انتخابات أُجريت وفق نظام القائمة النسبية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رضينا بـ «الهم» فأبى رضينا بـ «الهم» فأبى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon