الأم ليلى سويف

الأم ليلى سويف

الأم ليلى سويف

 لبنان اليوم -

الأم ليلى سويف

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرات هن الأمهات اللاتى تستحق كل منهن لقب أم مثالية لما يبذلنه من جهد فى تربية أبنائهن فى ظروف معيشية صعبة تطحن الفقيرات والفقراء، ولما يساهمن به من عمل فى المجتمع أياً يكون نوعه.

ويأتى فى مقدمتهن الأمهات العائلات اللاتى تعول كل منهن أسرة فقيرة سواء الأرامل أو المطلقات أو اللاتى ساقهن الحظ السيئ إلى زواج تعس من رجال مجردين من الإنسانية قبل أن يكونوا فاقدين كل مقومات الرجولة. فما أشد قسوة أن تكون المرأة الفقيرة أماً وأباً فى بلد تعرض لتجريف مهول ونهب شامل فتح نظام حكم فاسد الأبواب أمامها لعدة عقود، فأحاله خراباً يدوس فيه الأغنياء على الفقراء فى كل الأحوال، والرجال على النساء فى معظمها.

وعلى كثرة الأمهات المثاليات اللاتى لن تجد معظمهن كلمة شكر فى هذا اليوم، تستحق الدكتورة ليلى سويف أستاذة الرياضيات المناضلة من أجل وطن أفضل أن نذكرها فيه بوصفها أماً عظيمة غرست فى أبنائها معانى الحرية والكرامة الإنسانية، وعلمتهن الوطنية الحقة التى تعنى النضال من أجل تحرير الوطن من الفساد والاستبداد والظلم والفقر وإهدار الكرامة. فما أن شب علاء وسناء ومنى سيف عن الطوق، حتى خاضوا هذا النضال إلى نهايته بلا تردد وبدون حسابات، وبغير توقف، ودفعوا الثمن غالياً حيث يقبع علاء وسناء الآن وراء القضبان التى تمنعهما من أن يقولا «كل عام وأنت طيبة» للأم التى رحل زوجها المناضل الزاهد أحمد سيف الإسلام قبل شهور.

ولذلك أضم صوتى مجدداً إلى كل هؤلاء الذين أطلقوا وانضموا على «فيس بوك» إلى دعوة تلقيبها الأم المثالية المناضلة التى كرست حياتها، هى وزوجها و أبناؤهما، للعمل من أجل وطن يستحقه المصريون ويليق بمصر. فهذه حقاً أسرة مثالية بهذا المعنى، وهو أن يكون الوطن الحر العادل الذى يحفظ حقوق أبنائه وكرامتهم هو المثال الذى يتطلع إليه الانسان ويعمل من أجله طول حياته.

وتُعد د. ليلى سويف نموذجاً نادراً فى هذا المجال، منذ أن شاركت فى الحركة الطلابية فى مطلع السبعينيات.وهى لم تترك مجالاً من مجالات هذا النضال إلا خاضته سياسياً واجتماعياً ومهنياً وحقوقياً، مع زوجها الراحل النبيل أحمد سيف الإسلام. كان أملهما أن يتركا لأبنائهما، ولكل شباب مصر وشاباتها، وطناً يحتضنهم ويستفيد من طاقاتهم بدلاً من أن يكبَّل بعضهم ويُحبط البعض الآخر ويُغلق الأبواب فى وجهه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأم ليلى سويف الأم ليلى سويف



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon