استفزاز إسرائيلي لمصر

استفزاز إسرائيلي لمصر

استفزاز إسرائيلي لمصر

 لبنان اليوم -

استفزاز إسرائيلي لمصر

د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن الخبر الكاذب الذى بثته محطتا تليفزيون إسرائيليتان قبل أيام عن عرض قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى السيد محمود عباس بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح فى سيناء مجرد هلوسة إعلامية بل تسريب متعمد لأسباب سياسية.

فقد كان ممكناً أن نعد هذا الكلام نوعاً من الهلاوس الإعلامية التى يبث بعض محطاتنا التليفزيونية الكثير منها إلى حد أنها صارت للأسف جزءاً من المشهد الإعلامى فى مصر. وفى الإعلام الإسرائيلى بدوره هلاوس شتى تزداد بصفة خاصة فى فترات الحروب والاعتداءات التى تشنها القوات الصهيونية على العرب.

غير أن ادعاء استعداد مصر للتنازل عن جزء من سيناء لإقامة دولة فلسطينية لا يندرج ضمن هذه الهلاوس، لأنه يأتى فى سياق سعى بنيامين نيتانياهو إلى التخلص من التزاماته التى قطعها على نفسه فى اتفاق الهدنة الذى نجحت مصر فى إنجازه بعد 50 يوماً حوَّل الصهاينة قطاع غزة فيها قطعة من الجحيم.

وثمة شواهد عدة على هذا التملص أبرزها حتى الآن اثنان0 أولهما التهرب من إرسال الوفد المفاوض إلى القاهرة وفقاً لالتزام الطرفين الإسرائيلى والفلسطينى بإجراء مفاوضات حول القضايا التى تم ترحيلها وفى مقدمتها قضيتا ميناء غزة ومطارها خلال شهر من وقف إطلاق النار. ولكن نيتانياهو يماطل، فى الوقت الذى نُسب إليه فى وسائل إعلام عدة أنه لا ينوى إرسال هذا الوفد. وربما يكون هذا هو ما دفع مصر إلى إرسال وفد إلى إسرائيل ورام الله لاستعجال إجراء المفاوضات قبل أيام قليلة من بث الخبر المفبرك حول سيناء.

أما الشاهد الثانى فهو خرق الصهاينة ما تم الاتفاق إليه عند إعلان الهدنة بشأن حرية الفلسطينيين فى الصيد فى مدى يبلغ ستة أميال بحرية بشكل فورى، على أن تتضمن المفاوضات التى يماطل نيتانياهو فيها زيادة هذا المدى تدريجياً ليصل إلى ما يسمح به القانون الدولى بشأن المياه الإقليمية وهو 12 ميلاً.

ولو أن نيتانياهو يتعامل باستقامة (لا يعرفها الصهاينة عموماً) مع ما التزم به تجاه مصر، لكان سهلاً أن نفسر ما بثته محطتان إسرائيليتان بأنه هلاوس إعلامية نعرف مثلها عندنا. غير أن اقتران هذا البث بمحاولته للهروب من التزام محدد يَّرجح أن يكون هناك تسريب يهدف إلى إرباك الموقف المصرى.

وهذا بعض ما ينبغى أن ندركه حتى لا نخطئ فى ادارة التوتر المكتوم فى العلاقة مع نيتانياهو وعصابته.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استفزاز إسرائيلي لمصر استفزاز إسرائيلي لمصر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:43 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يحقق بعد دخول ميسي للملعب عبر بوابة الإسعاف

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 07:55 2013 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"حماس" معنية بنجاح مهرجان انطلاقة "فتح"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon