تراث إذاعتنا الضـائع

تراث إذاعتنا الضـائع

تراث إذاعتنا الضـائع

 لبنان اليوم -

تراث إذاعتنا الضـائع

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

حضرتُ خلال وجودى فى لبنان إحدى حفلات مشروع «متروفون» الموسيقى فى مسرح «مترو المدينة» بشارع الحمراء. يقوم هذا المشروع على إحياء إرث القرن العشرين الغنائى من خلال استحضار أرشيف الإذاعة اللبنانية فى عقودها الأولى بدءاً من الخمسينيات.

ويهتم هذا المشروع بالأغانى التى لم تنل حظها من الانتشار، وظلت محفوظة أو قل منسية ومهملة فى مخازن الإذاعة وفقاً لما ورد فى الإعلان الترويجى الذى وزعته إدارة المسرح.

ويقوم فنانون وفنانات بأداء هذه الأغانى، بعد تدريب جاد عليها كما ظهر فى الحفلة التى حضرتها وغنت فيها المغنية الشابة شانتال بيطار بعض أغانى المطربة الراحلة وداد التى كانت من أبرز نجمات الإذاعة اللبنانية فى الخمسينيات والستينيات. وسبق ذلك تعريف واف بهذه المطربة وأعمالها باعتبارها محور حفلات المشروع خلال شهر يوليو الحالى. أما الشهر المقبل فستكون الفنانة طروب هى محور حفلات المشروع خلاله.

وهذه تجربة تستحق أن نستلهمها فى مصر، التى يفوق التراث الغنائى الإذاعى فيها أى بلد عربى آخر. فقد كانت الإذاعة المصرية رائدة فى الفن الغنائى على المستوى العربى منذ عشرينيات القرن الماضى، أى قبل نحو ثلاثة عقود من انطلاق البث الإذاعى فى لبنان. وكانت المادة الأساسية فى محطات الإذاعة الأهلية الأولى هى الإسطوانات، ثم الحفلات التى أحياها مطربون صار معظمهم منسيين الآن. ومضت شركة ماركونى فى هذا الاتجاه بعد إصدار قانون تنظيم الإذاعة (1934) الذى منع أى بث إلا عبر اذاعة هذه الشركة التى كانت نواة للإذاعة الوطنية بعد تمصيرها عام 1947. ولا يعنى ذلك أنها لم تكن مصرية قبل ذلك. فقد كان رئيسها سعيد لطفى باشا ومعظم العاملين فيها مصريين. ومنها انطلقت عبارة «هنا القاهرة» على لسان المذيع أحمد سالم عند افتتاحها فى نهاية مايو 1934. ويعرف دارسو تاريخ الإذاعة كم من فنانين وفنانات أبدعوا خلال عقودها الأولى، وصاروا الآن نسياً منسيا باستثناء قليل منهم.

ألا يستحق هذا التراث الفنى الضائع جهداً لإحيائه والتعريف به بطريقة منهجية منظمة، وهل نجد من يبادر بمشروع لهذا الغرض على غرار ما فعله الفنان هشام جابر مؤسس «مترو المدينة» فى بيروت؟.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراث إذاعتنا الضـائع تراث إذاعتنا الضـائع



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 21:19 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

طبيب يُحذّر من إهمال علاج تسوس وتعفن الأسنان

GMT 20:52 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح لتبييض الجسم قبل الزفاف بأفضل الكريمات لبشرة مشرقة

GMT 23:32 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

جددي خزانة ملابسك بقطع شتوية تساعد على تدفئتك وأناقتك

GMT 17:28 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد كيك الأناناس

GMT 09:05 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بلون شعرها الأشقر

GMT 16:05 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"سكاي نيوز عربية" تفوز بجائزة "بيروت للإنسانية"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon