غزة الشرقية

غزة الشرقية

غزة الشرقية

 لبنان اليوم -

غزة الشرقية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

قطاع غزة الآن مُقسَّم يشطره ما يُعرف بالخط الأصفر وفقًا للترتيبات المتضمنة من المرحلة الأولى لخطة الرئيس الأمريكى ترامب. تسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلية على أكثر من نصف القطاع، وتحديدًا على المناطق الشرقية مضافًا إليها محافظة رفح فى الجنوب ومحافظة الشمال. فقد سحب جيش الاحتلال قواته من المناطق الغربية فى محافظات غزة والوسط وخان يونس بما يصل إلى نحو 40-45% من مساحة القطاع. ويبدو أن هذا التقسيم سيستمر إلى أن يتيسر الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب. فالترتيبات المفترضة لهذه المرحلة تتضمن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلى من المناطق التى تسيطر عليها الآن فيما عدا شريطا يمثل منطقة عازلة. ولكن هذا الانسحاب شبه الكامل مربوط بنزع سلاح حركة «حماس» وتجريد قطاع غزة عمومًا من السلاح حسب مايُفهم من خطة ترامب. ولأن مسألة نزع السلاح معقدة، فالتقسيم الراهن فى قطاع غزة مرشح للاستمرار إلى أن يتيسر إيجاد حل لها. وتسعى قوات الاحتلال الإسرائيلى إلى إحداث تغيير فى خريطة النفوذ السياسى فى المناطق التى تحتلها الآن فى «غزة الشرقية» قبل أن تنسحب بافتراض أن هذا سيحدث. وأهم ما تسعى إليه هو خلق أو دعم ميليشيات مسلحة موالية لها ومناهضة لحركة «حماس» وفصائل المقاومة بوجه عام. توجد الآن عدة ميليشيات من هذا النوع فى «غزة الشرقية» مثل ميليشيا أبوشباب، وميليشيا القسطل، وميليشيا أبو نصيرة، وميليشيا المنسي، وميليشيا «حلس» وغيرها وتعتمد بعض هذه الميليشيات على أفراد من عائلات ينتمى إليها قادتها، أو على فروع فى هذه العائلات. ولكن لا يبدو حتى الآن أنها ستكون قادرة على إحكام سيطرتها على «غزة الشرقية» لأن تبعيتها الكاملة للكيان الإسرائيلى نقطة ضعف أساسية تعانيها. وثمة ما يدل على وجود خلافات داخلها، أو فى داخل بعضها، على هذه التبعية كما يتضح من مقتل زعيم ميليشيا أبوشباب على أيدى بعض معاونيه. ومع ذلك سيبقى مصير «غزة الشرقية» غامضًا إلى أن يبدأ الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة الشرقية غزة الشرقية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon