اتجاه إجبارى

اتجاه إجبارى

اتجاه إجبارى

 لبنان اليوم -

اتجاه إجبارى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مازال صعبًا التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة وإعادة الأسرى الموجودين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية إلى الكيان الإسرائيلي. تجدد اهتمام إدارة الرئيس دونالد ترامب بهذا الاتفاق منذ وقف الحرب على إيران. ولكن العقبات التى تحول دون التقدم فى الطريق إليه تبقى كبيرة ما لم تغير حكومة نيتانياهو موقفها وتقدم تنازلات لا بديل عنها. فالاتجاه فى هذا الطريق إجبارى لابد أن يمر بتخليها عن تطلعها إلى تفكيك كتائب القسام ونزع سلاحها, وتقديم إدارة ترامب ضمانات مقنعة بأن وقف إطلاق النار لمدة شهرين أو أكثر أو أقل سيقود إلى إنهاء الحرب.

وهذا اتجاه إجبارى لسببين مترابطين. السبب الأول أن قوات الاحتلال استنفدت كل ما لديها من عمليات الإبادة الممنهجة والعشوائية، ولم يعد لديها ما تفعله سوى استمرار القتل والتدمير ومواصلة التجويع. فقد فشلت كل محاولات الضغط على فصائل المقاومة بشكل مباشر فى ميدان «القتال» وبطرق غير مباشرة عبر عمليات الإبادة التى بلغت ذروتها ووصلت إلى منتهاها فى سياسة التجويع وتحويل ما تُسمى مراكز توزيع مساعدات إلى مراكز توزيع القتل بصورة عشوائية. كما أُفشلت حتى الآن على الأقل خطط تهجير أعداد كبيرة من سكان قطاع غزة سواء إلى مصر، أو إلى دول أخري. وبات واضحًا أن الكيان الإسرائيلى لا يستطيع استعادة أسراه بالقوة، أو ما تسميه حكومة نيتانياهو الضغط العسكري، وأن التوصل إلى اتفاق هو السبيل الوحيد للحصول عليهم.

أما السبب الثانى فهو أن قوات الاحتلال فشلت فى تفكيك كتائب عز الدين القسام وغيرها من الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة رغم الضعف الذى حل بها والإنهاك الواضح عليها. أُضعفت هذه الفصائل عسكريًا. وهذا طبيعى بعد نحو 20 شهرًا من حرب إبادة شاملة غير مسبوقة. ولكن ما ليس طبيعيًا بأى حال مطالبة هذه الفصائل بأن تعطى حكومة نيتانياهو طواعيةً ما لم تستطع إحرازه عسكريًا. ولذا يجوز أن يتضمن الاتجاه الإجبارى إلى أى اتفاق بشأن قطاع غزة تخلى حركة «حماس» عن حكم قطاع غزة, ولكن ليس نزع ما بقى لديها من سلاح.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتجاه إجبارى اتجاه إجبارى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon