الموساد  والرياضة

الموساد .. والرياضة

الموساد .. والرياضة

 لبنان اليوم -

الموساد  والرياضة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخ المواجهات السياسية العربية - الإسرائيلية قصص منسية نحتاج إلى تذكرها، والتذكير بها، لإضاءة الطريق فى مرحلة من أصعب مراحل هذه المواجهات. ومن بينها قصة إحباط خطة جهاز الاستخبارات الإسرائيلى «الموساد» بالتعاون مع اللوبى الصهيونى فى استراليا لاستغلال دورة سيدنى الأوليمبية عام 2000 لترسيخ السردية التى تزعم أن الكيان الإسرائيلى هو المعتدى عليه وليس المُعتدى. ذكَّرنى قبل أيام الصديق عصام عبدالحافظ الناقد الرياضى بهذه القصة التى روى تفاصيلها الدقيقة فى كتابه «مؤامرات إسرائيلية – جواسيس وجرائم الموساد فى عالم الرياضة». وتعود أهمية هذا الكتاب إلى أنه يثبت أن «الموساد» يستخدم تقنياته وجواسيسه فى مختلف المجالات، ومن بينها الألعاب الرياضية. ويروى عبدالحافظ كيف استخدم «الموساد» عملاءه فى الجالية اليهودية فى استراليا لاستغلال حادث الهجوم على البعثة الإسرائيلية فى دورة ميونيخ الأوليمبية عام 1972، لترويج السردية الصهيونية بقوة غير مسبوقة فى دورة سيدنى عام 2000. ونجح عملاء «الموساد» فى إقناع اللجنة المنظمة للدورة بتخليد ضحايا تلك البعثة عبر إقامة نصب تذكارى لهم فى ساحة القرية الأوليمبية، والوقوف حدادًا عليهم فى افتتاح دورة سيدنى ثم فى ختامها. وقد أُحيطت تلك الترتيبات بكتمان شديد، وكان ممكنًا أن تُنفذ وفقًا لخطة «الموساد» لولا صدفة أتاحت كشفها. فقد علم بها وفد صحفى مصرى خلال زيارة إلى الإذاعة الألمانية فى مدينة كولون، حيث تطرق النقاش إلى دورة سيدنى الأوليمبية، فتحدث رئيس القسم العربى فى هذه الإذاعة عن موافقة اللجنة المُنظمة لها على إحياء ذكرى ضحايا البعثة الإسرائيلية فى دورة ميونيخ. وما أن نُشر الخبر حتى حدثت ردود أفعال عربية متفاوتة. وأصدرت اللجنة الأوليمبية المصرية بيانًا قويًا أعربت فيه عن رفضها انتهاك ميثاق اللجنة الأوليمبية الدولية الذى ينص على عدم الخلط بين السياسة والرياضة. ورغم تفاوت المواقف قوة وضعفًا، فقد أمكن التوصل إلى حد أدنى من التنسيق العربى، الأمر الذى مثل ضغطًا على اللجنة المنظمة لدورة سيدنى ودفعها إلى إلغاء الترتيبات التى كانت جارية لترويج السردية الصهيونية. وهذا فصل مُلهِم يحتاج العرب إلى استلهامه فى المرحلة الصعبة التى تمر بها المنطقة الآن‫.‬

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموساد  والرياضة الموساد  والرياضة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon