تأويلُ غير قانونى للقانون

تأويلُ غير قانونى للقانون

تأويلُ غير قانونى للقانون

 لبنان اليوم -

تأويلُ غير قانونى للقانون

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يُجهد ممثلو الولايات المتحدة فى المنظمات الدولية أنفسهم حين يحاولون تبرئة الكيان الإسرائيلى من جرائم يتابعها العالم بشكل مباشر على الهواء منذ نحو عام ونصف العام. وكذلك يفعل ممثلوها أمام محكمة العدل الدولية سعيًا إلى تأويلات غير قانونية، بل منبتة الصلة بالقانون الدولى، كما حدث قبل أيام فى الجلسات التى عقدتها هذه المحكمة للنظر فى طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة تقديم رأى استشارى حول السياسات والممارسات الإسرائيلية تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة فى غزة.

وتبدو تأويلاتهم، والحال هكذا، نقضًا لقواعد وأحكام واضحة فى القانون الدولى، وليس فقط احتيالاً عليها وانتهاكًا لها. ولذا يخفقون دائمًا فى محاولاتهم التأويلية هذه، ولا يستطيعون منع إصدار قرارات ضد الكيان الإسرائيلى، إلا فى مجلس الأمن المشلولة حركته والمصادرة إرادة أغلبية أعضائه بفعل امتلاك واشنطن حق «الفيتو».

ومع ذلك لا يكفون عن محاولة تأويل القانون الدولى لحماية الكيان الإسرائيلى، ولا يخجلون من مواقفهم المشينة، سواء حين يجدون أنفسهم معزولين مع أقلية صغيرة من ممثلى الدول، أو عندما يحاولون إنكار وقوع بعض هذه الجرائم التى شاهدها الموجودون معهم فى القاعات التى يمارسون التدليس والخداع فيها.

ولا يقل أهمية أن ممثلى الولايات المتحدة أولئك يكررون محاولاتهم تأويل القانون الدولى بالطرق نفسها رغم فشلها فى تحقيق هدفها. خذ مثلاً مرافعة الوفد الأمريكى أمام محكمة العدل الدولية فى آخر أبريل. فقد بدت هذه المرافعة بمثابة إعادة إنتاج لحديث الوفد نفسه العام الماضى خلال نظر المحكمة نفسها فى طلب رأى استشارى بشأن التزامات الكيان الإسرائيلى كقوة قائمة بالاحتلال فى الأراضى الفلسطينية. وسيفشل ممثلو الولايات المتحدة هذه المرة مثلما أخفقوا من قبل فى إقناع المحكمة بتأويلاتهم غير القانونية ما أدى إلى إصدار قرارها الذى أكدت فيه عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية بموجب القانون الدولى، وحظر الاستيلاء عليها بالقوة بما فى ذلك إنشاء المستوطنات، وطلبت اتخاذ إجراءات إضافية لإنهاء هذا الاحتلال.

ستصدر المحكمة قرارًا جديدًا رغم أنف واشنطن، وسيكون له أثره فى المستقبل، وهو ما نبقى معه غدًا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأويلُ غير قانونى للقانون تأويلُ غير قانونى للقانون



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon