الدولة الثانية يهودية أيضًا

الدولة الثانية يهودية أيضًا!

الدولة الثانية يهودية أيضًا!

 لبنان اليوم -

الدولة الثانية يهودية أيضًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 «هم يعترفون بدولة فلسطينية على الورق، ونحن نقيم دولة يهودية على الأرض». هكذا أفصح وزير الدفاع الصهيونى يسرائيل كاتس عن الهدف الحقيقى الذى يسعى إليه الكيان الإسرائيلى عمومًا، وليست حكومة نيتانياهو المتطرفة فقط. إفصاحُ فى لحظة من لحظات التجلى عند إعلان بناء 22 مستوطنة يهودية جديدة فى الضفة الغربية فى 19 مايو الماضى بالتزامن مع إصدار تقرير مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان الذى أوصى بالعمل لوقف الاستيلاء على الأراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية وإنهاء وجود المستوطنات غير القانونية فيها.

ولكن لا مفاوضات ولا تقارير أممية تُغير شيئًا فى خطط الكيان الإسرائيلى لابتلاع الضفة الغربية عبر القضم قطعةً تلو الأخري. هذه الخطط قديمة. فهى ليست وليدة اليوم، ولا نتيجة هجوم 7 أكتوبر. بُدئ فى تنفيذها على استحياء عقب احتلال الضفة الغربية عام 1967. وتسارع البناء الاستيطانى فى الضفة تدريجيًا. ولكن الملاحظ أنه بلغ ذروته بعد اتفاق أوسلو 1993 مباشرة، وهو ما يغفله من يظنون أن استسلام المقاومة هو الطريق إلى حل الدولتين!. فقد تضاعف عدد المستوطنات والمستوطنين ثلاث مرات منذ عام 1995 وفقًا لتقرير صادر من دائرة شئون المفاوضات فى منظمة التحرير الفلسطينية فى 20 فبراير 2025. وأُرفق مع التقرير خريطة حديثة تظهر أن المستوطنات باتت تغطى نحو 44.5% من أراضى الضفة الغربية. كان ذلك قبل قرار إنشاء 22 مستوطنة جديدة تضاف إلى 180 مستوطنة كانت موجودة فى نهاية 2024. وعلاوة على هذه المستوطنات توجد أكثر من 250 يؤرة استيطانية مرشحة للتحول إلى مستوطنات فى أى وقت.

وهكذا يبدو حديث كاتس عن دولة يهودية فى الضفة الغربية صحيحًا. ولكن ما لا صحة له زعمه بأن اعتراف عدد متزايد من الدول بما فيها دول أوروبية بدولة فلسطينية مستقبلية لا قيمة له. فلهذا الاعتراف قيمة معنوية كبيرة اليوم، وستكون له أهميته الفعلية عندما تتمكن حركة التحرر الفلسطينى من لملمة أشلائها ومواصلة الكفاح بكل أشكاله لفتح الطريق المغلق الآن أمام إقامة دولة فلسطينية على أنقاض الدولة اليهودية الثانية فى الضفة الغربية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الثانية يهودية أيضًا الدولة الثانية يهودية أيضًا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon